فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 1797

عن المكث ومنهي عنه لأنه تصرف في ملك الغير ( واستبعد استصحاب المعصية للإمام ) في الشرح

العضدي من توسط أرضا مغصوبة فحط الأصولي فيه بيان امتناع تعلق الأمر والنهي معا

بالخروج وبيان خطأ أبي هاشم في قوله بتعلقهما معا بالخروج فإذا تعين الخروج للأمر دون

تيسير التحرير ج:2 ص:221

النهي بدليل يدل عليه فالقطع ينفي المعصية عنه إذا خرج بما هو شرطه في الخروج من

السرعة والسلوك لأقرب الطرق وأقلها ضررا إذ لا معصية بإيقاع المأمور به الذي لا نهي عنه

قال الإمام باستصحاب حكم المعصية عليه مع إيجاب الخروج وهو بعيد إذ لا معصية إلا بفعل

منهي أو ترك مأمور به وقد سلم انتفاء تعلق النهي به فانتهض الدليل عليه فإن قيل فيه

الجهتان فيتعلق الأمر بإفراغ ملك الغير والنهي بالغصب كالصلاة في الدار المغصوبة سواء

قلنا غلط لأنه لا يمكن الامتثال فيلزم تكليف المحال بخلاف صلاة الغصب فإنه يمكن الامتثال

وإنما جاء الاتحاد باختيار المكلف انتهى فالمستبعد ابن الحاجب وغيره والمستصحب إمام

الحرمين واستصحاب المعصية عبارة عن إبقاء حكمها عليه مع إيجاب الخروج بناء على أن

الاستيلاء على ملك الغير بالدخول لم يزل ما لم يتم الخروج ووجه الاستبعاد ما أشار بقوله( إذ

لا نهي عنه )أي عن الخروج بتوبة ولا معصية إلا بفعل نهي أوترك مأمور به وقد اعترف بانتفاء

تعلق النهي بالخروج ( وثبوتها ) أي المعصية ( بلا نهي ) أي فعل منهي عنه أو ترك مأمور به

( كقوله ) أي إمام الحرمين ( ممنوع ) قال المحقق التفتازاني وإنما حكموا بالاستبعاد دون الاستحالة

لأن الإمام لا يسلم أن دوام المعصية لا يكون إلا بفعل منهي عنه أو ترك مأمور به بل ذاك في

ابتدائها خاصة وقال الأبهري وإذا عصى المكلف بفعل شخص آخر هو مسبب عن فعله

على ما قال - صلى الله عليه وسلم - من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها لم يستبعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت