عن المكث ومنهي عنه لأنه تصرف في ملك الغير ( واستبعد استصحاب المعصية للإمام ) في الشرح
العضدي من توسط أرضا مغصوبة فحط الأصولي فيه بيان امتناع تعلق الأمر والنهي معا
بالخروج وبيان خطأ أبي هاشم في قوله بتعلقهما معا بالخروج فإذا تعين الخروج للأمر دون
تيسير التحرير ج:2 ص:221
النهي بدليل يدل عليه فالقطع ينفي المعصية عنه إذا خرج بما هو شرطه في الخروج من
السرعة والسلوك لأقرب الطرق وأقلها ضررا إذ لا معصية بإيقاع المأمور به الذي لا نهي عنه
قال الإمام باستصحاب حكم المعصية عليه مع إيجاب الخروج وهو بعيد إذ لا معصية إلا بفعل
منهي أو ترك مأمور به وقد سلم انتفاء تعلق النهي به فانتهض الدليل عليه فإن قيل فيه
الجهتان فيتعلق الأمر بإفراغ ملك الغير والنهي بالغصب كالصلاة في الدار المغصوبة سواء
قلنا غلط لأنه لا يمكن الامتثال فيلزم تكليف المحال بخلاف صلاة الغصب فإنه يمكن الامتثال
وإنما جاء الاتحاد باختيار المكلف انتهى فالمستبعد ابن الحاجب وغيره والمستصحب إمام
الحرمين واستصحاب المعصية عبارة عن إبقاء حكمها عليه مع إيجاب الخروج بناء على أن
الاستيلاء على ملك الغير بالدخول لم يزل ما لم يتم الخروج ووجه الاستبعاد ما أشار بقوله( إذ
لا نهي عنه )أي عن الخروج بتوبة ولا معصية إلا بفعل نهي أوترك مأمور به وقد اعترف بانتفاء
تعلق النهي بالخروج ( وثبوتها ) أي المعصية ( بلا نهي ) أي فعل منهي عنه أو ترك مأمور به
( كقوله ) أي إمام الحرمين ( ممنوع ) قال المحقق التفتازاني وإنما حكموا بالاستبعاد دون الاستحالة
لأن الإمام لا يسلم أن دوام المعصية لا يكون إلا بفعل منهي عنه أو ترك مأمور به بل ذاك في
ابتدائها خاصة وقال الأبهري وإذا عصى المكلف بفعل شخص آخر هو مسبب عن فعله
على ما قال - صلى الله عليه وسلم - من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها لم يستبعد