فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 1797

معصيته لفعل له غير مكلف به هو مسبب عن فعله الاختياري وأشار إلى وجه قول أبي هاشم

ورده بقوله ( وادعاء جهتي التفريع ) لملك الغير بالخروج ( والغصب ) بمروره في ملك الغير

( فيتعلقان ) أي الأمر والنهي ( به ) أي بالخروج وقوله فيتعلقان معطوف على ادعاء إما

بتأويل في جانب المعطوف عليه كأنه قال مختلف الجهتين فيتعلقان أو في جانب المعطوف أي

فتعلقهما به وخبر المبتدأ ( يلزمه ) أي الادعاء المستعقب للتعلق ( عدم إمكان الامتثال )

للأمر والنهي لأن جهة التفريع لا تنفك عن جهة الغصب وحينئذ ( فتكليف بالمحال )

إذ معناه طلب الخروج وعدمه ( بخلاف صلاة الغصب فإنه يمكن ) الامتثال للأمر والنهي فيها

لإمكان انفكاك جهتيهما فيها كما تقدم

مسئلة

( اختلف في لفظ المأمور به في المندوب ) أي في أن تسميته به حقيقة أو مجاز ( قيل ) كما في

الشرح العضدي نقلا ( عن المحققين ) أن تسميته به ( حقيقة و ) قال( الحنفية وجمع من الشافعية

مجاز ويجب كون مراد المثبت )للحقيقة ( أن الصيغة ) أي صيغة الأمر( في الندب يطلق

تيسير التحرير ج:2 ص:222

عليها لفظ أمر حقيقة بناء على عرف النحاة في أن الأمر ) يعني أمر اسم( للصيغة المقابلة

لصيغة الماضي وأخيه )أي وصيغة المضارع حال كون الصيغة المذكورة صفة لمتعلقه( مستعملة

في الإيجاب أو غيره )كالندب والإباحة ( فتعلقه ) أي متعلق الأمر الذي هو إباحة عن الصيغة

المذكورة ( المندوب ) صفة لمتعلقه وخبره ( مأمور به حقيقة ) إذ قد عرفت أن مبدأ الاشتقاق وهو

الأمر حقيقة في الصيغة المستعملة في الندب فالندب أمر ومن ضرورته كون الفعل المندوب

مأمورا به حقيقة فإن قلت لا نسلم أنه يلزم من كون صيغة الندب مسمى بلفظ أمر كون متعلق

مدلول الصيغة مأمورا به فالجواب أن المراد بالمأمور به ما تعلق به مدلول الأمر به بحسب الاصطلاح

( والنافي ) للحنفية بنى نفيه ( على ما ثبت ) من ( أن الأمر خاص في الوجوب والمراد به ) أي بالأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت