فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 1797

فأخف الأمرين على المثلين جعل الخلاف لفظيا فالمثبت يعني الاصطلاح النحوي ولا ينكره

النافي والنافي يعني اللغة ولا ينفيه المثبت وإليه أشار بقوله ( ومثل هذه ) الخلافية ( في اللفظية )

أي في كونها لفظية ( الخلاف في أن المندوب مكلف به والصحيح ) الذي عليه الجمهور ( عدمه )

أي عدم كونه مكلفا به ( خلافا للأستاذ ) أبي إسحاق الاسفرايني والقاضي وإنما جعلنا

الخلاف لفظيا ( لدفع بعده ) أي بعد جعله معنويا إذ يبعد من الأستاذ وغيره اعتبار التكليف

فيه إذ التكليف إلزام ما فيه مشقة وكلفة فيؤول كلامه ( بأن المراد ) بقوله الندب تكليف

( إيجاب اعتقاده ) أي اعتقاد كونه مندوبا وإن كان التأويل أيضا بعيدا لأن الندب حكم

ووجوب الاعتقاد حكم آخر لكنه أخف من الأول وقيل كون الخلاف لفظيا باعتبار تفسير

التكليف فمن فسره بالإلزام المذكور نفاه عن المندوب ومن فسره بطلب ما فيه كلفه أثبته له

والمصنف ذهب إلى الأول فلزمه كون المباح أيضا مكلفا به من حيث الاعتقاد وإليه أشار بقوله

( إلا أن المباح حينئذ ) أي حين يراد بكونه تكليفا إيجاب اعتقاد ندبيته ( تكليف ) أيضا

تيسير التحرير ج:2 ص:224

لوجوب اعتقاد إباحته ( وبه ) أي بكون الإباحة تكليفا ( قال ) الأستاذ ( أيضا ) ومن سواه على أنه

ليس بتكليف ( ومثلهما ) أي المندوب والمباح من حيث الخلاف في تعلق الأمر حقيقة أو مجازا

وفي التكليف وفي كون الخلاف لفظيا ( المكروه ) فهو ( منهي ) عنه ( أي اصطلاحا ) نحويا( وحقيقة

مجازا لغة )لأن النهي في الاصطلاح يقال على لا تفعل استعلاء سواء كان على سبيل الحتم أولا

أما في اللغة فلا يقال حقيقة نهي عن كذا إلا إذا منع عنه فالقائل حقيقة يريد الاصطلاح

والقائل مجاز يريد اللغة ( وأنه ) أي المكروه ( ليس تكليفا ) عند الجمهور لأنه ليس إلزام ما فيه كلفة

وتكليف عند الأستاذ ( وفيهما ) أي في مسئلتي المكروه هاتين ( ما فيهما ) أي في مسئلتي المندوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت