فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 1797

للفعل ( و ) نحن ( نقطع بإسكان سائر الجوارح ) أي جميعها ( وفعلها ) أي الجوارح معطوف على

إسكان حال كون كل من الإسكان والفعل ( لا عن داعية فعل معصية تركا لها ) أي للمعصية حال

متداخلة من الضمير المستكن في الحال الأول راجع إلى الإسكان والفعل ( بذلك ) متعلق بتقطع

أي بخطور الفعل وداعية النفس له توضيحه أن الترك الذي هو كف النفس عن فعل المعصية

تارة يتحقق بفعل الجوارح بأن يشغلها بفعل آخر عنها والمباح أيضا تارة يتحقق بإسكانها وتارة

بتحريكها وفعلها فيوهم أن المباح هو الترك المذكور وإذا وجد شيء من إسكانها وفعلها ولم يكن

صدوره مسببا عن داعية فعل المعصية بأن يكون المقصود منه تركها دلنا إلى القطع بصدوره

لا عن تلك الداعية لعدم سبق خطور فعل المعصية وداعية النفس لها فكم من مباح يتحقق

وليس هناك الترك المذكور قطعا فلا يستلزمه ( وعند تحققها ) أي داعية المعصية ( فالكف ) للنفس

عن فعلها ( واجب ابتداء ) لا ثانيا بحسب تحريم المحرم الذي هو الكف تركا ( يثبته ) أي

وجوب هذا الواجب ابتداء فاعله الدليل في قوله ( بما قام بأطلاقه الدليل ) الجار الأول متعلق

بالإثبات والثاني بالقيام يعني إثباته الوجوب بسبب معنى قائم بإطلاقه وهو عمومه وشموله لزوم

الكف عن كل داعية معصية ويجوز أن يكون ضمير الموصول محذوفا والتقدير بما قام به

ويكون قوله بإطلاقه بدلا عن قوله بما قام به

مسئلة

( قيل المباح جنس الواجب ) إذ المباح ما أذن في فعله والإذن جزء حقيقة الواجب لاختصاص

الواجب بقيد زائد لأنه ما أذن في فعله لا في تركه ( وهو ) أي هذا القول ( غلط بل ) المباح

تيسير التحرير ج:2 ص:227

( قسيمة ) أي الواجب ( مندرج معه ) أي مع الواجب ( تحت رجنسهما إطلاق الفعل )

عطف بيان لجنسهما وهو إذن في الفعل غير مقيد بالإذن في الترك وعدمه ( لمبيانته ) أي

المباح للواجب ( بفصله ) أي المباح ( إطلاق الترك ) فيه كإطلاق الفعل إذ الواجب غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت