فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 1797

قال الشارح قال المصنف رحمه الله فإن قولهم يقتضي وجوب مباحثات كثيرة فهو يجر إلى مثل

قول الكعبي فمرادهم أن تلك المقدمات مباحة في ذاتها ولكن لزمها الوجوب لعارض التوصل

إلى الواجب بها ( فإن لزوم وجوب المعصية مخيرا ) ما ذكره الكعبي إسناده إلى نقض إجمالي

تقريره لو صح ما ذكره الكعبي لزم كون المحرم إذا ترك به محرما آخر كاللواطة إذا ترك بها

الزنا واجبا لأن هذا المحرم يتحقق به ترك الحرام ( فقد ذكر جوابه ) وهو ما ذكره في إلزام

حرق الإجماع وحاصله التزام كونه حراما في نفسه واجبا لكونه تركا للمحرم ( وجواب الأخيرين )

أي قول الكعبي إنما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب في جواب قول الجمهور ليس تركه عين

فعل المباح وتأويله في مقابلة إيرادهم عليه مصادمة الإجماع ( منع أن ما لا يتم الواجب إلا به ) فهو

( واجب ) أما كونه جوابا عن الأول فظاهر وأما عن التأويل فلأن المحوج إليه وجوب ما لا يتم

تيسير التحرير ج:2 ص:226

الواجب إلا به ( واقتصارهم ) أي المتقدمين والمتأخرين منهم على هذا المنع متجاوزين في الاقتصار

( عن آخرهم ) وهذا على سبيل المبالغة إذ لا يمكن التجاوز عن الآخر أو المعنى عن آخرهم إلى

أولهم بجعل الآخر ابتداء السلسلة من حيث التصاعد ( ينادي بانتفاء دفعه ) أي دفع قول

الكعبي ( إلا للنافي ) كون ما لا يتم الواجب إلا به واجبا ( وليس ) هذا النفي هو ( المذهب الحق )

للفقهاء والمحدثين وغيرهم ( ولا مخلص لأهله ) أي الحق عن الكعبي فيلزمهم نفي المباح رأسا

( وهو ) أي الدفع لقول الكعبي ( أقرب إليك منك ) هذا كناية عن كمال الظهور إذ لا يمكن أن

يكون غير نفي الشيء أقرب منه إليه( لانكشاف منع أن كل مباح ترك حرام بل لا شيء

منه )أي من المباح ( إياه ) أي ترك حرام ( ولا يستلزمه ) أي المباح ترك الحرام( للقطع بأن

الترك وهو كف النفس عن الفعل فرع خطوره )أي الفعل ( و ) فرع ( داعية النفس له ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت