الظهيرية لكن في صحته نظر فإن كلمتهم متفقة على أن الخف اعتبر شرعا مانعا سراية الحدث
إلى القدم فتبقى القدم على طهارتها ويحل الحدث بالخف فيزال بالمسح وبنوا عليه منع المسح
للمقيم والمعذورين بعد الوقت وغير ذلك من الخلافيات وهذا يقتضي أن غسل الرجل في الخف
وعدمه سواء إذا لم يبتل به ظاهر الخف في أنه لم يزل به الحدث لأنه غير محله إلى قوله
والأوجه كون الأجزاء إذا خاض النهر لابتلال الخف ثم إذا انقضت المدة إنما لم يتقيد بها
لحصول الغسل بالخوض والنزع إنما وجب للغسل وقد حصل انتهى ثم ذكر روايات من
الكتب المعتبرة تفيد ما ذكره المصنف منها ما في فتاوي الإمام محمد بن الفضل لا ينتقض مسحه
على كل حال لأن استتار القدم بالخف يمنع سراية الحدث إلى الرجل فلا يقع هذا غسلا معتبرا
فلا يوجب بطلان المسح وما في المجتبي من أنه لا ينتقض وإن بلغ الماء الركبة ثم ذكر أن
الذي يظهر له أنه يجب عليه غسل رجليه ثانيا إذا نزعهما وانقضت المدة وهو غير محدث لأن
عند النزع أو انقضاء المدة يعمل ذلك الحدث السابق عمله فيسرى إلى الرجلين فيحتاج إلى مزيل
له عنهما حينئذ للإجماع على أن المزيل لا يظهر عمله في حدث طارئ بعده ثم قال فليتأمل
تيسير التحرير ج:2 ص:233
ولعل وجه التأمل أن السراية وإن تأخرت عن الغسل المذكور لكن سبب السراية سبقه
( و ) من هذا القسم ( السلم ) وهو بيع آجل بعاجل ( سقط اشتراط ملك المبيع ) فيه مع اشتراطه
فيما عداه من البياعات إجماعا وقد قال - صلى الله عليه وسلم - ولا تبع ما ليس عندك وقدم - صلى الله عليه وسلم -
المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين فقال من أسلف في تمر فليسلف في كيل
معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم تيسيرا وتخفيفا لأنه بيع المفاليس فكان رخصة مجازا
لا حقيقة لأن السبب المحرم قد انعدم في حقه شرعا ( فلو لم يبع سلما وتلف جوعا أثم ) لإلقائه