فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 1797

الظهيرية لكن في صحته نظر فإن كلمتهم متفقة على أن الخف اعتبر شرعا مانعا سراية الحدث

إلى القدم فتبقى القدم على طهارتها ويحل الحدث بالخف فيزال بالمسح وبنوا عليه منع المسح

للمقيم والمعذورين بعد الوقت وغير ذلك من الخلافيات وهذا يقتضي أن غسل الرجل في الخف

وعدمه سواء إذا لم يبتل به ظاهر الخف في أنه لم يزل به الحدث لأنه غير محله إلى قوله

والأوجه كون الأجزاء إذا خاض النهر لابتلال الخف ثم إذا انقضت المدة إنما لم يتقيد بها

لحصول الغسل بالخوض والنزع إنما وجب للغسل وقد حصل انتهى ثم ذكر روايات من

الكتب المعتبرة تفيد ما ذكره المصنف منها ما في فتاوي الإمام محمد بن الفضل لا ينتقض مسحه

على كل حال لأن استتار القدم بالخف يمنع سراية الحدث إلى الرجل فلا يقع هذا غسلا معتبرا

فلا يوجب بطلان المسح وما في المجتبي من أنه لا ينتقض وإن بلغ الماء الركبة ثم ذكر أن

الذي يظهر له أنه يجب عليه غسل رجليه ثانيا إذا نزعهما وانقضت المدة وهو غير محدث لأن

عند النزع أو انقضاء المدة يعمل ذلك الحدث السابق عمله فيسرى إلى الرجلين فيحتاج إلى مزيل

له عنهما حينئذ للإجماع على أن المزيل لا يظهر عمله في حدث طارئ بعده ثم قال فليتأمل

تيسير التحرير ج:2 ص:233

ولعل وجه التأمل أن السراية وإن تأخرت عن الغسل المذكور لكن سبب السراية سبقه

( و ) من هذا القسم ( السلم ) وهو بيع آجل بعاجل ( سقط اشتراط ملك المبيع ) فيه مع اشتراطه

فيما عداه من البياعات إجماعا وقد قال - صلى الله عليه وسلم - ولا تبع ما ليس عندك وقدم - صلى الله عليه وسلم -

المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين فقال من أسلف في تمر فليسلف في كيل

معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم تيسيرا وتخفيفا لأنه بيع المفاليس فكان رخصة مجازا

لا حقيقة لأن السبب المحرم قد انعدم في حقه شرعا ( فلو لم يبع سلما وتلف جوعا أثم ) لإلقائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت