وما كان مشروعا بأصله دون وصفه سمي فاسدا كما يقال لؤلؤة فاسدة إذا بقي أصلها وذهب
تيسير التحرير ج:2 ص:236
بياضها ولمعانها ولحم فاسد إذا نتن ولكن بقي صالحا للغذاء وما لم يكن مشروعا بأصله لا بوصفه
سمى باطلا كما يقال لحم باطل إذا صار بحيث لا يبقى له صلاحية الغذاء( واستدلال مانعي اتصاف
المندوب بالاجزاء )من الفقهاء ( بما في الاستنجاء ) من الحديث المذكور إبقاء على وجوبه
باعتبار لفظ الاجزاء ( قد يمنع ) كون المراد بالاجزاء المذكور فيه الاجزاء عن الواجب ( عندهم )
أي الفقهاء ( فإنه ) أي الاستنجاء ( مندوب ) عند الحنفية إذا لم يبلغ الخارج قدر الدرهم
( كاستدلال المعممين ) أي كما يمنع استدلال القائلين بأنه يوصف به الواجب والمندوب( بما
في الأضحية )من الحديث السابق ذكره ( لأنها ) أي الأضحية ( واجبة ) عند أبي حنيفة رضي
الله عنه ( ولا يضرهم ) أي مانعي اتصاف المندوب بالاجزاء ( ما في الفاتحة ) من الحديث
المذكور ( لقولهم بوجوبها ) أي الفاتحة في الصلاة ( ومقتضى الدليل التعميم ) أي تقسيم
اتصاف الواجب والمندوب به عندهم( لحديث الاستنجاء ثم قد يظن أن الصحة والفساد
في العبادات من أحكام الشرع الوضعية وقد أنكر ذلك إذ كون المفعول )أي ما فعله المكلف
امتثالا ( موافقا للأمر الطالب له ) أي لذلك المفعول كما هو معنى الصحة عند المتكلمين وتوصيف
الأمر بالطالب على سبيل المجاز إذ الطالب إنما هو الآمر ( أو ) كونه ( مخالفا ) للأمر الطالب
له كما هو معنى الفساد عندهم ( وكونه ) أي المفعول( تمام ما طلب حتى يكون مسقطا أي
رافعا لوجوب قضائه )كما هو معنى الصحة عند الفقهاء ( وعدمه ) أي عدم كون المفعول
تمام المطلوب كما هو معنى عدم الصحة عندهم وكون المفعول مبتدأ خبره( يكفي في معرفته
العقل )حال كونه ( غير محتاج إلى توقيف الشرع ) أي اطلاعه على ذلك ( ككونه ) أي