كما يعرف كونه ( مؤديا للصلاة وتاركا ) لها بالعقل ( فحكمنا به ) أي بكل من الصحة والفساد
( عقلي صرف ) أي خالص ولما قيل أنه لا شك في أنهما من أحكام الوضع في المعاملات إذ
لا يستراب في أن كون المعاملات مستتبعة لثمراتها المطلوبة منها متوقفة على توقيف من الشارع
تعقبه المصنف فقال ( ولا يخفى أن ترتب الأثر ) على الفعل كالصلاة والبيع ( وضعي ) إذ ليس
من قضية العقل أن يترتب على تلك الأفعال المخصوصة ذلك الثواب وأن يترتب على الإيجاب
والقبول الملك بل بموجب تعيين الشارع أن يكون لكل واحد أثر كذا ( وكون الحكم به )
أي بترتب الأثر على الفعل ( بعد معرفته ) أي الترتب حاصلا ( بالعقل شيء آخر ) غير أصل
الترتب ويحتمل أن يكون بالعقل متعلقا بالمبتدأ وهو الكون بمعنى وخبره شيء آخر
والحاصل أن أصل ترتب الأثر الخاص على الفعل الخاص ليس بعقلي بل بوضع الشارع لكن
حكمنا بكون الفعل الواقع المستجمع لشرائطه المعتبرة شرعا بحيث يترتب عليه أثره أمر عقلي
تيسير التحرير ج:2 ص:237
لأنه إذا نظر فيه فوجده مستجمعا لما ذكر حكم بكونه مترتب الأثر( واعلم أن نقل الحنفية
عن الفقهاء والمتكلمين في الأصل )المذكور في تفسير الصحة وما يقابلها ونقلهم( وقوع الظان
مخطئا على عكس )نقل ( الشافعية ) أما الأول فما أشار إليه بصريح قوله ( وهي المسئلة القائلة )
على سبيل التجوز ومقول القول ( هل تثبت صفة الجواز ) الإضافة بيانية وقد يعبر عنه بالاجزاء
( للمأمور به ) متعلق بتثبت ( إذا أتى ) المأمور ( به ) أي بالمأمور به ( إلى آخرها ) وهو قال بعض
المتكلمين لا إلا بدليل وراء الأمر والصحيح عند الفقهاء أنه يثبت به صفة الجواز كذا
في المنار وإنما كان عكس ما نقلوا لأن حاصله أن الصحة والاجزاء موافقة الأمر عند
المتكلمين واندفاع وجوب القضاء عند الفقهاء وحاصل هذه المسئلة أن الموافقة ليست بموجبة