فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 1797

للاجزاء عند المتكلمين وعند الفقهاء موجبة له وأما الثاني فما أشار إليه بما تضمنه قوله

المذكور وهو أن الصلاة المذكورة صحيحة ومجزية عند الفقهاء وغير مجزية ولا صحيحة عند

المتكلمين قال في البديع قال عبد الجبار لا يكون الامتثال دليل الاجزاء بمعنى سقوط القضاء

وإلا فلو كان الامتثال مستلزما للاجزاء بمعنى سقوط القضاء يلزم أن لا يعيد الصلاة أو يأثم إذا علم

الحدث بعدما صلى بظن الطهارة واللازم باطل لأنه مأمور بالإعادة وغير آثم وإنما تثبت هذه

الملازمة لأن المصلي إما مأمور أن يصلي بظن الطهارة أو بيقينها فإن كان الأول فلا إعادة

عليه لإتيانه بالمأمور به على وجهه وإن كان الثاني لزم الإثم إذ لم يأت بالمأمور به على وجهه

قلنا المكلف مأمور بأمر ثان يتوجه بالأداء حال العلم بفساد الأداء على حسب حاله من العلم

والظن حتى لو مات عند العلم أجزأته تلك الصلاة وسقطت الإعادة وحينئذ لا يأثم إذا صلى بظن

الطهارة لأن التكليف بحسب الوسع هذا عند من يقول القضاء بأمر جديد ولمن

يوجب القضاء بالأمر الأول أن يجعل الاجزاء بالامتثال مشروطا بعدم العلم أو الظن بالفساد وأما

معه فليس الإتيان بالمأمور به دليل الاجزاء انتهى قوله قلنا إلى آخره يرد عليه أن عبد الجبار

لم يرتب لزوم عدم الإعادة على مجرد وقوع الامتثال بل عليه وكونه مسقطا للقضاء فلا إشكال

عليه هذا ولا يظهر وجه قوله من العلم والظن لأن أداء الظان إنما هو بحسب الظن إذ لو كان

بحسب العلم لما تبين خلافه والله سبحانه وتعالى أعلم

الفصل الرابع في المحكوم عليه

( المحكوم عليه المكلف مسئلة تكليف المعدوم معناه قيام الطلب ) للفعل أو الترك

بالذات القديم تعالى وتقدس ( بمن سيوجد ) موصوفا ( بصفة التكليف ) بأن يكون بالغا

تيسير التحرير ج:2 ص:238

عاقلا ومرجعه قيام صفة الكلام النفسى وهو صفة واحدة بالشخص متكثرة بالاعتبارات ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت