فهرس الكتاب
( كظرف ) يستقر فيه الوجوب ( لقوة التعلق ) أي تعلق العهد الذي هو منشأ الوجوب بالنفس
تيسير التحرير ج:2 ص:249
( فقبل الولادة ثم نفس منفصل من وجه ) لاستقلاله بنفسه من جهة التفرد بالحياة وإن كان جزءا
من أمه من وجه لقراره وانتقاله بقرارها وانتقالها كيدها ورجلها وتبعيته لها في العتق
والرق ودخوله في بيعها ( فهي ) أي الذمة ثابتة له( من وجه من الوجوب له من وصية
وميراث ونسب وعتق على الانفراد )أي دون الأم إذا كان محقق الوجود وقت تعلق وجوبها
له على ما عرف في محله ( لا عليه ) أي غير ثابتة فيما يجب عليه( فلا يجب في ماله ثمن ما اشترى
الولي له وبعد الولادة تمت له )الذمة من كل وجه ( فاستعقبته ) أي الذمة الوجوب( له
وعليه إلا ما )أي إلا وجوب فعل ( يعجز عن أدائه لانتفاء فائدته ) أي ذلك الوجوب ثم
بين المستثنى بقوله ( مما ليس المقصود منه مجرد المال ) كالعبادة المحضة فإن فائدة وجوبها
الأداء على سبيل التعظيم عن اختيار وقصد صحيح والصبي الذي لا يعقل لا يتصور منه ما ذكر
والذي يعقل عن أدائه ولا ينوب عنه وليه في ذلك لأن ثبوت الولاية جبري لا اختياريّ
فلا يصلح طاعة ( وذلك ) أي ما بقي بعد الثنيا أي ما يجب على الصبي المذكور مما المقصود
منه مجرد المال ( كمال الغرم ) أي الغرامات المالية التي هي من حقوق العباد كما لو انقلب
على مال إنسان فأتلفه عليه الضمان ( والعوض ) في المعاوضات المالية من البيع والشراء ونحوهما
لأن المقصود منهما المال جبرا لفائت وأداء لحق المعارضة لا الطاعة فيحصل بأداء وليه
( والمؤنة ) أي مؤنة ما في ملكه من الأرض وغيرها ( كالعشر والخراج وصلة كالمؤنة ) أي
ومثل تشبيه صلة المؤنة ( كنفقة القريب ) فإنها تشبه المؤنة من جهة أنها تجب على الغني
كفاية لما يحتاج إليه أقاربه وكذا لا يجب على غير الموسر والمقصود منها سد خلة القريب بوصول