فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 1797

كفايته وذلك بالمال ( وكالعوض ) أي ومثل صلة تشبه العوض ( كنفقة الزوجة ) فإنها

تشبهه من جهة وجوبها جزء للاحتباس الواجب عليها وما جعلت عوضا محضا لأنهما لم تجب

بعقد المعاوضة ولكونها صلة تسقط بمضيّ المدة إذا لم يوجد التزام كنفقة القريب ولشبهما

بالأعواض تعتبر دينا بالالتزام ( لا ) ما يكون من الصلة ( كالأجزية ) فإنها لا تجب في ماله ( كالعقل )

أي كتحمل شيء من الدية مع العاقلة فإنه صلة لكن فيه معنى الجزاء على ترك حفظ السفيه

والأخذ على يد الظالم ولذا اختص به رجال العشيرة دون الصبي والنساء لأنهم ليسوا من

أهل الحفظ مع أنه عقوبة والصبي ليس من أهلها وهذا ( بخلاف العبادات كالصلاة ) فإنها

لم تجب عليه ( للحرج ) وذهب بعض المشايخ كالقاضي أبي زيد إلى وجوب حقوق الله تعالى

جميعا على الصبي لأنه مبني على صحة الأسباب وقيام الذمة وقد تحققا فيه لا على القدرة والتمييز

لأنهما قد يعتبران في حق وجوب الأداء وهو غير أصل الوجوب ورده المحققون منهم بأنه

تيسير التحرير ج:2 ص:250

إخلاء لا يجاب الشرع من الفائدة في الدنيا وفي الآخرة وهي الجزاء إلى غير ذلك مما بين

في الشرح ( ولذا ) أي للزوم الحرج ( لا يقضي ) أي لا يجب عليه قضاء ( ما مضى من الشهر ) أي

شهر رمضان ( إذا بلغ في أثنائه ) أي الشهر ( بخلاف المجنون والمغمى عليه إذا لم يستوعباه )

أي الجنون والإغماء الشهر فإنه يجب قضاء ما فاتهما منه لثبوت أصل الوجوب في حقهما ليظهر

في القضاء لأن صوم ما دون الشهر من سنة لا يوجب الحرج ( بخلاف المستوعب من الجنون )

للشهر فإنه لا يجب في حقه القضاء لأن امتداد الجنون كثير فيلزم الحرج بخلاف الإغماء فإنه

يثبت الوجوب معه إذا استوعب الشهر ليظهر حكمه في القضاء لأنه نادر ولا حرج في

النادر ( والممتد منهما ) أي وبخلاف الممتد من الجنون والإغماء ( يوما وليلة في حق الصلاة )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت