فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 1797

أي الإسلام حال كونه ( بالغا كتعجيل الزكاة بعد السبب ) لوجوبها إذ كل منهما وقع بعد

تيسير التحرير ج:2 ص:251

تحقق أصل الوجوب قبل الأداء فكما صح ذلك عن الفرض صح هذا عنه ( فإن قيل مثله )

أي جواز الحكم بعد تحقق سبب وجوبه قبل تحقق سبب وجوب أدائه ( يتوقف على السمع ) لأن

سقوط ما يستحب أداؤه بفعله قبل أن يجب على خلاف القياس ( قلنا ) نعم وقد وجد وهو

( إسلام عليّ رضي الله عنه ) أخرج الإمام البخاري في تاريخه عن عروة رضي الله عنه وهو

ابن ثمان سنين وأخرج الحاكم من طريق إسحاق أنه رضي الله عنه أسلم وهو ابن عشر

سنين وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال دفع النبي - صلى الله عليه وسلم - الراية إلى عليّ رضي

الله عنه يوم بدر وهو ابن عشرين سنة وقال صحيح على شرط الشيخين قال الذهبي رحمه

الله هذا نص على أنه أسلم وله أقل من عشر سنين بل نص على أنه أسلم وهو ابن سبع أو

ثمان سنين وقال بعض المحدثين فعلى هذا يكون عمره حين أسلم خمس سنين لأن إسلامه

رضي الله عنه كان في أول المبعث ومن المبعث إلى بدر خمس عشرة سنة فلعل فيه تجوزا بإلغاء

الكسر الذي فوق العشرين وكأن تصحيح النبي - صلى الله عليه وسلم - إسلامه مأخوذ من تقريره عليه

الصلاة والسلام له على ذلك وقال عفيف عن العباس رضي الله عنه أنه قال في أول المبعث لم

يوافق محمدا عليه الصلاة والسلام على دينه إلا امرأته خديجة رضي الله عنها وهذا الغلام عليّ بن أبي طالب

رضي الله عنه قال عفيف فرأيتهم يصلون فوددت أني أسلمت حينئذ فأكون ربع الإسلام

وعن المصنف رحمه الله أنه إن أريد تصحيحه - صلى الله عليه وسلم - في أحكام الآخرة فمسلم

وكلامنا في أحكام الدنيا والآخرة حتى لا يرث أقاربه الكفار ونحو ذلك ولم ينقل تصحيحه إلا في

العبادات فإنه كان يصلي معه وكان - صلى الله عليه وسلم - يصحح صلاته وصحة الصلاة فرع صحة الإيمان انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت