فهرس الكتاب
ولا يخفى أن الظاهر منه تصحيحه في حق كل ما يترفع عليه والله سبحانه وتعالى أعلم ثم قال
صاحب الكشف وكلامنا في صبي عاقل يناظر في وحدانية الله تعالى وصحة رسالة الرسول - صلى الله عليه وسلم -
على وجه لا يبقى في معرفته شبهة ( وعلى ما قدمنا ) ه من البحث الذي ينتفى به تحقق أصل
الوجوب في مسئلة ثبوت السببية لوجوب الأداء بأول الوقت موسعا في الفصل الثالث( يكفي
السمع )أي الأدلة السمعية معينا ( عن ) اعتبار ( أصل الوجوب ) توضيحه أن الداعي لاعتبار
وقوع بعض الأفعال عن الواجب قبل وجوب الأداء بعد تحقق سببه فلو لم يعتبر هناك أصل
الوجوب لم يبق لوقوعه عنه وجه ولا حاجة لاعتبار أصل الوجوب ( ونفاه ) أي أصل الوجوب
للإيمان عن الصبي العاقل ( شمس الأئمة ) السرخسي رحمه الله ( لعدم حكمه ) أي الوجوب
وهو لزوم الأداء وهو لا يجب بدونه وإن وجد السبب والمحل ( ولو أدّى ) الصبيّ المذكور أي آمن
( وقع ) ذلك المؤدّي ( فرضا لأن عدم الوجوب كان لعدم حكمه ) أي كان لعجزه المفضي إلي
تيسير التحرير ج:2 ص:252
عدم تحقق الأداء نظرا إلى ظاهر حاله ( فإذا وجد ) الحكم الذي هو الأداء ( وجد ) الوجوب كما
مر في صوم المسافر وكأداء صلاة الجمعة في حق من لا يجب عليه فإنه يصير به مؤديا للفرض
وإن لم يكن وجوبا ثابتا في حقه قبل الأداء ( والأول ) أي قول فخر الإسلام ومن وافقه ( أوجه )
إذ المسافر ومن لا تجب عليه الجمعة إتيانهما بالصوم والصلاة مسبوق بالوجوب في الجملة فوقوعهما
عن الفرض موجه بخلاف فعل الصبي على طريقة شمس الأئمة وأيضا لا نسلم أن حكم الوجوب هو
وجوب الأداء إنما ذلك حكم الخطاب بل حكمه صحة الأداء وهي متحققة هذا وقد أجمعوا على
عدم وجوب نية فرض الإيمان على البالغ المحكوم بصحة إسلامه صبيا تبعا لأبويه المسلمين
( ولعدم حكمه ) أي الوجوب ( من الأداء لم تجب الصلاة على الحائض لانتفاء الأداء شرعا )