فهرس الكتاب
في حالة الحيض ( والقضاء ) بعد الطهارة منه ( للحرج والتكليف ) أي والحال أن تكليف الله
تعالى لعباده ما هو في قدرتهم إنما هو ( لرحمته ) تعالى لهم لأنه طريق حصول الثواب في السنة
الإلهية ( والحرج طريق الترك ) الموجب للعقاب ( فلم يتعلق ) التكليف ( ابتداء بما فيه )
الحرج ( فضلا ) من الله سبحانه وتعالى ( بخلاف الصوم ) فإنه لا حرج في قضائها إياه لوقوعه في
السنة مرة ( فثبت ) أصل الوجوب عليها ( لفائدة القضاء وعدم الحرج وأهلية الأداء نوعان )
أحداهما ( قاصرة لقصور العقل والبدن كالصبي العاقل ) أي كأهليته ( والمعتوه البالغ ) وإن
كان قوي البدن في القاموس عنه كغني عتها وعتاها فهو معتوه نقص عقله ( والثابت معها )
أى القاصرة ( صحة الأداء ) لا وجوبه اذ فيها نفعة بلا شائبة ضرر ( و ) الأخرى ( كاملة بكمالهما )
أي العقل والبدن ( ويلزمها ) أي الكاملة ( وجوبه ) أي الأداء وقد يكون كامل العقل
ضعيف البدن كالمفلوج فيسقط عنه أداء ما يتعلق بقوة البدن وسلامته ( فما ) يكون ( مع القاصرة )
سنة لأنه ( إما حق لله ) تبارك وتعالى ( لا يحتمل حسنه القبح ) بأن يبدل بالقبح في بعض الأحوال
لبعض العوارض المقتضية لذلك ( أو قبيح لا يحتمل الحسن ) بعكس ما ذكرنا ( أو متردد ) بين
الحسن والقبح ( أو غيره ) أي غير حق الله تعالى وهو حق العبد وحينئذ ( فإما ) يكون مما( فيه
نفع أو ضرر محضان )بأن لا يكون أحدهما مشوبا بالآخر ( أو متردد ) بين النفع والضرر ( فالأول )
أي ما هو حق الله تعالى ولا يحتمل حسنه القبح ( الإيمان لا يسقط حسنه وفيه نفع محض )
إنما ذكر هذا لأنه لو كان فيه شائبة ضرر لكان يتوهم سقوط حسنه في بعض الأحوال وفيه
إشارة إلى أن المراد من الإيمان التصديق إذ الإقرار في بعض الأحوال يضر وذلك عند غلبة
الكفار عليه ( وتخلف الوجود الحكمي عن ) الوجود ( الحقيقي ) إنما يكون ( لحجر الشرع ) عن