فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 1797

الحكمي ( ولم يوجد ) حجره عنه والمراد بالوجود الحقيقي حسن الفعل لذاته بحسب نفس الأمر

تيسير التحرير ج:2 ص:253

فإن الحنفية أثبتوا للفعل حسنا وقبحا لذاته وإن لم يثبتوا الوجوب والحرمة بمجرد ذلك بدون

السمع كما أثبت المعتزلة وبالوجود الحكمي بحسنه والعمل بموجبه وحجر الشرع منعه عن العمل

بموجبه لمصلحة أهمّ من ذلك ولم يوجد منعه من العمل بموجب حسن الإيمان وهو الإتيان به

( ولا يليق ) الحجر عنه بالشارع لعدم احتمال حسنه القبح بوجه ما ولو صار محجورا عنه

لأمر لكان قبيحا من تلك الجهة وقد مر أن نفعه لا يشوبه ضرر ثم لما كان ههنا مظنة

سؤال وهو أنه قد يكون فيه ضرر في أحكام الدنيا كحرمانه عن مورثه الكافر والفرقة بينه

وبين زوجته المجوسية أجاب بقوله ( وضرر حرمان الميراث وفرقة النكاح ) أي زواله أي

بينونة المنكوحة ( مضافان إلى كفر القريب و ) كفر ( الزوجة ) لا إلى إيمان القريب والزوج

( ولو سلم ) لزوم ذلك له ( فحكم الشيء الموجب ) بالرفع صفة الحكم وفاعله ( ثبوته ) ومفعوله ( صحته )

الضمير الأول عائد إلى الحكم والثاني إلى الشي لا العكس وجر الموجب صفة للشيء كما

قال الشارح إذ يستدل بثبوت حكم الشيء على صحة ذلك الشيء لأنه لو لم يكن صحيحا لما ثبت

حكمه فإن غير الصحيح لا يترتب عليه الحكم فإن قلت كذلك يستدل بثبوت الشيء على

صحة حكمه قلت حكم الشيء ذلك الشيء والتوصيف بالصحة وضدها إنما يليق بالأصل دون

الفرع يقال البيع صحيح أو فاسد ولا يقال الملك صحيح أو فاسد ثم حكم الشيء مبتدأ خبره

( ما ) أي الحكم الذي ( وضع ) الشيء ( له ) أي لذلك الحكم ( ووضعه ) أي الإيمان( ليس

لذلك )أي لحرمان الإرث والفرقة بين الزوجة وبينه ( وإن لزم ) ذلك ( عنده ) أي الإيمان

لازما من لوازمه التابعة لوجوده يعني لو كان الحرمان والفرقة حكما للإيمان بأن يكون الإيمان

موضوعا له فيوجب ثبوته صحة الإيمان لكان يخل بكون الإيمان نفعا محضا أما كون بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت