فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 1797

توابع وجوده ضررا فغير مخل به إذ لا عبرة به في جنب منافعه الخارجة عن الحد والعد ( بل )

وضع ( لسعادة الدارين ) فهي حكمة الموجب ثبوته صحة الإيمان ( مع أنه ) أي الإسلام

( موجب إرثه من المسلم فلم يكن ) لازمه ( محصورا في الأول ) أي حرمان الإرث ويعود ملك

نكاحه إذا كانت أسلمت قبله فيتعارضان النفع والضرر ويتساقطان فيبقى الإسلام في نفسه نفعا

محضا وصار هذا ( كقبول هبة القريب ) من إضافة المصدر إلى مفعوله والقابل الوليّ( من

الصبي )صلة للقريب ( يصح ) القبول ( مع ترتب عتقه ) أي القريب الموهوب على القبول ( وهو )

أي عتقه ( ضرر لأن الحكم الأصلي ) للهبة إنما هو ( الملك بلا عوض ) لا العتق المرتب عليها

في هذه الصورة ( وعرض الإسلام عليه ) أي على الصبي الذي له زوجة ( لإسلام زوجته )

لئلا تبين عنه ( لصحته ) أي الإسلام ( منه ) أي الصبي ( لا لوجوبه ) عليه ( وضربه ) أي الصبي

تيسير التحرير ج:2 ص:254

( لعشر ) أي عند بلوغ سنه عشرا ( على الصلاة ) أي لأجلها لقوله - صلى الله عليه وسلم - مروا الصبي

بالصلاة إذا بلغ سبع سنين وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها قال الترمذي حسن صحيح

إنما شرع ( تأديبا ) أي ليتخلق بأخلاق المسلمين ويعتاد الصلاة في المستقبل ( كالبهيمة )

أي كضربها على بعض الأفعال فعنه - صلى الله عليه وسلم - تضرب الدابة على النفار ولا تضرب على العثار

وفيه مقال ( لا للتكليف والثاني ) أي ما هو حق الله تعالى ولا يحتمل قبحه الحسن ( الكفر )

فإنه قبيح في كل حال وهو ( يصح منه ) أي من الصبي المميز أيضا وإن لم يكن مكلفا بالكف

عنه لعدم توجه الخطاب إليه فهو إذا اختار الكفر اعتبر كفره ( في ) حق ( أحكام الآخرة ) كالخلود

في النار ( اتفاقا ) إذ العفو ودخول الجنة مع الكفر ممن يعتبر أداؤه لعقله وصحة دركه لم يرد به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت