فهرس الكتاب
توابع وجوده ضررا فغير مخل به إذ لا عبرة به في جنب منافعه الخارجة عن الحد والعد ( بل )
وضع ( لسعادة الدارين ) فهي حكمة الموجب ثبوته صحة الإيمان ( مع أنه ) أي الإسلام
( موجب إرثه من المسلم فلم يكن ) لازمه ( محصورا في الأول ) أي حرمان الإرث ويعود ملك
نكاحه إذا كانت أسلمت قبله فيتعارضان النفع والضرر ويتساقطان فيبقى الإسلام في نفسه نفعا
محضا وصار هذا ( كقبول هبة القريب ) من إضافة المصدر إلى مفعوله والقابل الوليّ( من
الصبي )صلة للقريب ( يصح ) القبول ( مع ترتب عتقه ) أي القريب الموهوب على القبول ( وهو )
أي عتقه ( ضرر لأن الحكم الأصلي ) للهبة إنما هو ( الملك بلا عوض ) لا العتق المرتب عليها
في هذه الصورة ( وعرض الإسلام عليه ) أي على الصبي الذي له زوجة ( لإسلام زوجته )
لئلا تبين عنه ( لصحته ) أي الإسلام ( منه ) أي الصبي ( لا لوجوبه ) عليه ( وضربه ) أي الصبي
تيسير التحرير ج:2 ص:254
( لعشر ) أي عند بلوغ سنه عشرا ( على الصلاة ) أي لأجلها لقوله - صلى الله عليه وسلم - مروا الصبي
بالصلاة إذا بلغ سبع سنين وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها قال الترمذي حسن صحيح
إنما شرع ( تأديبا ) أي ليتخلق بأخلاق المسلمين ويعتاد الصلاة في المستقبل ( كالبهيمة )
أي كضربها على بعض الأفعال فعنه - صلى الله عليه وسلم - تضرب الدابة على النفار ولا تضرب على العثار
وفيه مقال ( لا للتكليف والثاني ) أي ما هو حق الله تعالى ولا يحتمل قبحه الحسن ( الكفر )
فإنه قبيح في كل حال وهو ( يصح منه ) أي من الصبي المميز أيضا وإن لم يكن مكلفا بالكف
عنه لعدم توجه الخطاب إليه فهو إذا اختار الكفر اعتبر كفره ( في ) حق ( أحكام الآخرة ) كالخلود
في النار ( اتفاقا ) إذ العفو ودخول الجنة مع الكفر ممن يعتبر أداؤه لعقله وصحة دركه لم يرد به