فهرس الكتاب
( ولا بالإفساد ) فيجب قضاؤها ولا يلزم جزاء محظور إحرامه أي الصبي كما لو شرع البالغ
تيسير التحرير ج:2 ص:255
في عبادة يظن أنها عليه ثم تبين أنها ليست عليه يصح منه الإتمام مع فوات صفة اللزوم
حتى لو فسد لا يجب عليه شيء بخلاف ما إذا كان ماليا كالزكاة فإنه لا يصحّ منه لكونه ضررا
في العاجل بنقصان ماله ( والرابع ) أي ما هو حق العبد وهو نفع محض( كقبول الهبة
والصدقة تصح مباشرته منه بلا إذن وليه لأنه نفع محض ولذا )أي لصحة مباشرته مما فيه
نفع محض ( وجبت أجرته ) أي الصبي المحجور بغير إذن وليه( إذا آجر نفسه وعمل مع
بطلان العقد لأنه )أي بطلان عقده بغير إذن وليه ( لحقه ) أي الصبي وهو( أن يلحقه
ضرر )لأنه عقد معاوضة متردد بين الضرر والنفع فلا يملكه بدون إذن وليه( فإن عمل بقي
الأجر نفعا محضا )وهو غير محجور فيه ( فتجب ) الأجرة ( بلا اشتراط سلامته ) أي الصبي
من العمل حتى لو هلك في العمل له الأجر بقدر ما أقام من العمل ( بخلاف العبد ) المحجور
( آجر نفسه ) بغير إذن مولاه ( تجب ) أجرته ( بشرطها ) أي السلامة من العمل( فلو هلك
ضمن )المستأجر ( قيمته من يوم الغصب ) وهو استعماله إياه ( فيملكه ) أي المستأجر العبد
ملكا استناديا بعد تقرر ضمان القيمة ( فلا تجب أجرته ) إذ لا يجب على المالك أجرة مملوكه
( وصحت وكالتهما ) أي قبول الصبي والعبد توكيل غيرهما لهما بغير إذن وليهما ( بلا عهدة )
ترجع إليهما من لزوم الأحكام المتعلقة بالعقد كتسليم المبيع والثمن والخصومة في العيب ( لأنه )
أي قبولهما الوكالة بلا عهدة ( نفع ) محض لهما ( إذ يكتسب بذلك ) القبول( إحسان التصرف
وجهة الضرر وهي لزوم العهدة منتفية فتمحض نفعا وإليه الإشارة بقوله تعالى 2 وابتلوا اليتامى 2 )أي اختبروا عقولهم وتعرفوا أحوالهم بالتصرف قبل البلوغ حتى إذا تبينتم منهم هداية دفعتم