فهرس الكتاب
إليهم أموالهم بلا تأخير عن حد البلوغ ( ولذا ) أي لصحة مباشرتهما ما فيه نفع محض( استحقا
الرضخ )أي ما دون السهم من الغنيمة ( إذا قاتلا بلا إذن ) من الولي والمولى والقياس
أنه لا شيء لهما لأنهما ليسا من أهل القتال وإنما يصيران من أهله بالإذن كالحربي المستأمن
وجه الاستحسان أنهما غير محجورين عن النفع المحض واستحقاق الرضخ بعد القتال كذلك
( وقيل هو ) أي استحقاق الرضخ ( قول محمد ) لأن عنده أمانهما صحيح وهو لا يصح إلا ممن
له ولاية القتال وأما عندهما فلا يصح أمانهما فلم يكن لهما ولاية القتال فلا يرضخ لهما
ولهذا لا يحل لهما شهود القتال إلا بالإذن إجماعا والأصح أن هذا جواب الكل لما ذكر
( وإنما لا تصح وصيته ) بثلث ماله فما دونه( مع حصول نفع الثواب وعدم الضرر إذ لا يخرج
عن ملكه حيا )لأن الوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت ( لإبطالها ) أي الوصية( نفع
الإرث عنه )لأقاربه ( وهو ) أي نفع إرثهم له ( أنفع ) له من نفع الوصية للأجانب( لأن نقل
تيسير التحرير ج:2 ص:256
الملك إلى الأقارب أفضل شرعا للصدقة والصلة ) لقوله - صلى الله عليه وسلم - الصدقة على المسلمين صدقة
وعلى ذي الرحم ثنتان صدقة وصلة حسنه الترمذي وصححه ابن حبان والحاكم ولقوله
-صلى الله عليه وسلم - لسعد إنك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس
متفق عليه ( والخامس ) أي ما هو حق للعبد وهو ضرر محض ( كالطلاق والعتاق والصدقة )
والهبة وحكم هذا أنه ( لا يملكه ولو ) وقع ( بإذن وليه ) لأن ولايته نظرية ولا نظر فيه لأن
ضرر محض ( كما لا يملكه عليه غيره ) من ولي ووصي وقاض كما ذكرنا قال صاحب الكشف
المراد عدم شرعية الطلاق في حقه بدون الحاجة وأما عندها فمشروع قال شمس الأئمة الدين
السرخسي زعم مشايخنا أن هذا الحكم غير مشروع أصلا في حق الصبي حتى أن امرأته