فهرس الكتاب
أحوال منافية لأهليته في الجملة غير لازمه له ( وهي ) أي العوارض( نوعان سماوية أي ليس للعبد
فيها اختيار )فنسبت إلى السماء لنزولها منها وهي( الصغر والجنون والعته والنسيان
والنوم والإغماء والرّق والمرض والحيض والنفاس والموت )قالوا وإنما لم يذكر
الحمل والأوضاع والشيخوخة القريبة إلى الفناء التي يتغير بها بعض الأحكام لدخولها في المرض
وأورد أن الإغماء والجنون أيضا من المرض وأجيب بأنهما أفردا بالذكر لاختصاصهما بأحكام
كثيرة يحتاج إلى بيانها ( ومكتسبة أي اكسبها العبد أو ترك إزالتها ) وهي سبعة
السفه والسكر والجهل والهزل والخطأ والسفر والاكراه
تيسير التحرير ج:2 ص:258
( النوع الأول السماوية أما الصغر فقبل أن يعقل ) الصغير ( كالمجنون الممتدّ ) لانتفاء
العقل والتمييز بل في أول الحال الصغير أدنى من المجنون إذ قد يكون للمجنون تمييز لا عقل
وهو عديمهما فليس بأهل للتكليف ( فإذا عقل تأهل للأداء ) أهلية قاصرة فإذا أدى شيئا مما
لم يجب عليه صح أداؤه ( دون الوجوب ) أي لم يتأهل للوجوب بمجرد العقل ( إلا الإيمان )
أي لم يتأهل لوجوب شيء من الواجبات إلا الإيمان ( على ما تقدم ) قريبا من الخلاف فيه ومن
قوله وعن أبي منصور الماتريدي والمعتزلة إناطة وجوب الإيمان به أي بالعقل( وتقدم وضع
الأجزية عنه )كحرمان الإرث بقتله ( وبينونة زوجته ) المسلمة ( بكفره ) أي ردته وإبائه
عن الإسلام بعد إسلامها ( ليس جزاء بل لانتفاء أهليته لاستفراش المسلمة ) لقوله تعالى
-2 فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن 2 -
( كحرمانه الإرث به ) أي بكفره ( لذلك ) أي لانتفاء أهليته للإرث منه ( لعدم الولاية ) التي
هي شرط لسببية الإرث قال تعالى - 2 فهب لي من لدنك وليا يرثني 2 - ولا ولاية للكافر
على المسلم قال تعالى - 2 ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا 2 - ( كالرقيق ) أي