فهرس الكتاب
حال ( ومنع البناء ) أي بناء ما بقي من الصلاة بعد الإفاقة على ما قبله إذا وقع في خلالها( بخلاف
النوم في الصلاة مضطجعا )بأن غلبه فاضطجع وهو نائم ( له البناء ) إذا توضأ بمنزلة ما لو سبقه
الحدث وذلك لكون الإغماء نادرا بخلاف النوم فإنه كثير الوقوع والنص الوارد في جواز
البناء إنما ورد في الحديث الغالب الوقوع وقيد بالاضطجاع لأن نوم المصلي غير مضطجع
لا ينقض الوضوء هذا والإغماء إذا زاد على يوم وليلة باعتبار الأوقات عند أبي حنيفة
تيسير التحرير ج:2 ص:266
وأبي يوسف رحمهما الله وباعتبار الصلوات عند محمد يسقط به الصلوات استحسانا كما في
الجنون وقال مالك والشافعي إذا استوعب وقت الصلاة سقط بخلاف النوم وفي
المحيط لو شرب حتى ذهب عقله أكثر من يوم وليلة لا يسقط عنه القضاء متى كثر لأنه حصل
بما هو معصية فلا يوجب التخفيف والترفيه انتهى وفيه لو شرب البنج والدواء حتى
أغمي عليه قال محمد هو يسقط عنه القضاء متى كثر لأنه حصل بما هو مباح فصار كما لو أغمي
عليه بمرض وقال أبو حنيفة رحمه الله يلزمه القضاء لأن النص ورد في إغماء حصل بآفة سماوية
وهذا بصنع العبد ولو أغمي عليه لفزع من سبع أو آدمي أكثر من يوم وليلة لا يلزمه القضاء
بالإجماع ثم هذا إذا لم يفق المغمى عليه أصلا في هذه المدة فإن كان يفيق ساعة ثم يعاوده
لم يذكره محمد وهو على وجهين أحدهما إن كان لإفاقته وقت معلوم فهي إفاقة معتبرة تبطل
حكم ما قبلها من الإغماء وثانيهما أن لا يكون لها وقت معلوم بل يفيق بغتة فيتكلم بكلام
الأصحاء ثم يغمى عليه بغتة فهي غير معتبرة كذا في الذخيرة
( وأما الرّق ) فهو لغة الضعف ومنه صوت رقيق وأما في الشرع( فعجز حكمي عن الولاية والشهادة
والقضاء ومالكية المال )والتزوج وغيرها ( كائن عن جعله ) أي الرقيق ( شرعا عرضة ) أي محلا منصوبا
متهيئا ( للتملك والابتذال ) أي الامتهان وإنما قال حكمي لعدم العجز الحقيقي بل الرقيق في الغالب