ويصير كالقياس ويمكن أن يجاب عنه بأن حجية الإجماع وإفادته القطع يستند إلى عصمة
الكل عن الخطأ استنادا يضمحل بالنسبة إليه اعتبار مدخلية السند المذكور في أصل انعقاده
بحسب ما يجعل محتاجا إليه في حجيته وهذا أولى مما قيل أن الإجماع إنما يحتاج إلى المستند في
تحققه لا في نفس الدلالة على الحكم فإن المستدل به لا يلتفت إليه بخلاف القياس فإن
الاستدلال به لا يمكن بدون ملاحظة الثلاثة فتدبر
( الكتاب ) هو ( القرآن ) تعريفا ( لفظيا ) فإنهما مترادفان عرفا غير أن القرآن أشهر ( وهو ) أي القرآن
( اللفظ العربي المنزل للتدبر والتذكر المتواتر ) فاللفظ جنس يعم الكتب السماوية وغيرها والعربي
يخرج غير العربي من الكتب السماوية وغيرها والمنزل بلسان جبريل عليه السلام على رسول الله
-صلى الله عليه وسلم - يخرج ما ليس بمنزل من العربي وقوله للتدبر والتذكر لزيادة التوضيح والتدبر التفهم
تيسير التحرير ج:3 ص:3
للاطلاع على ما يتبع ظاهره من التأويلات الصحيحة والمعاني المستنبطة من الأحكام الأصلية
والفرعية والحكم الإلهية إلى غير ذلك والتذكر الاتعاظ بقصصه وأمثاله ودلائله الدالة
على وجود الصانع الخبير ووحدانيته وكمال قدرته ولزوم التجافي عن دار الغرور والتهيئ
لدار السرور ونحو ذلك وقيل التدبر لما لا يعلم إلا من الشرع والتذكر لما لا يستقل
به العقل وبقوله المتواتر خرج ما ليس بمتواتر كقراءة ابن مسعود - فاقطعوا أيمانهما وأمثالهما -
وبعض الأحاديث الإلهية التي أسندها النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الله تعالى على لسان جبريل
وإليه أشار بقوله ( فخرجت الأحاديث القدسية ) أي الإلهية ( والإعجاز ) وهو ارتقاؤه إلى
حد خارج عن طوق البشر حيث أعجزهم عن معارضته ( تابع لازم لأبعاض خاصة منه لا )
يتقيد ( بقيد سورة ) كما قال بعض الأصوليين والإضافة بيانية ( ولا ) هو لازم ( كل بعض