فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 1797

نحو 2 حرمت عليكم أمهاتكم 2 الآية فإنها جمل لا إعجاز فيها ( وهو ) أي لفظ القرآن( مع جزئية

اللام )فيه أي مأخوذ مع اللام المشار بها إلى المفهوم الخارجي في الأصل صار موضوعا

( للمجموع ) من الفاتحة إلى آخر سورة الناس في عرف الشرع فلا يصدق على ما دونه من

آية ولا سورة ( ولا معها ) أي اللفظ المذكور بدون اقترانه بها تعريفه ( لفظ إلى آخره )

أي عربي منزل للتدبر والتذكر متواتر ( فيصدق على الآية ) وعلى كل بعض يصدق عليه

ما ذكر في التعريف ( وهذا ) التعريف ( للحجة القائمة ) أي مناسب للقرآن من حيث أنه

حجة من الله قائمة على العباد إذ ثبت بإعجازه نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين الأحكام

أصولا وفروعا وبتواتره سد طريق إنكارهم بلوغها إليهم ( و ) تعريفه ( بلا هذا الاعتبار )

أي كونه حجة ( كلامه تعالى العربي الكائن للإنزال ) أي الثابت في اللوح المحفوظ أثبته الله

تعالى هناك لمصلحة الإنزال بلسان جبريل على نبيه - صلى الله عليه وسلم - ولا ينقض بالحديث

القدسي والقراءة الشاذة لكونها في اللوح لقوله تعالى - 2 ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين 2 -

لأننا لا نسلم أنها أثبتت هناك للإنزال فليتدبر ( وللعربي ) أي ولاعتبار قيد العربي في ماهيته

( رجع أبو حنيفة ) بعدما تحقق عنده اعتبار فيه ( عن الصحة ) أي صحة الصلاة ( للقادر )

على العربي إذا عبر عن المضمون القرآني ( بالفارسية ) أي بالفارسية مثلا فيدخل

ما عدا العربي وذلك ( لأن المأمور ) به في قوله - ( فاقرءوا ما تيسر من القرآن ) -( وقراءة

مسمى القرآن )وقد عرفت أن قيد العربي معتبر في مفهوم مسماه ولم يسم بهذا الاسم

إلا الموجود في الخارج العربي على ما رواه عنه نوح بن مريم وعلي بن الجعد وعليه الفتوى

حتى قال الإمام أبو بكر محمد بن الفضل لو تعمد ذلك فهو مجنون فيداوى أو زنديق

تيسير التحرير ج:3 ص:4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت