تكلم بكلام غير قرآن ( لا ) تفسد أن أدى العاجز بالفارسي ( ذكرا ) أو تنزيها وكذا
غير العاجز إلا إذا اقتصر على ذلك لإخلاء الصلاة عن القراءة حينئذ قال الشارح وهذا
اختيار المصنف وإلا فلفظ الجامع الصغير محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة في الرجل يفتتح
للصلاة بالفارسية أو يقرأ بالفارسية أو يذبح ويسمي بالفارسية وهو يحسن العربية قال يجزئه
في ذلك كله وقال أبو يوسف ومحمد لا يجزئه في ذلك كله إلا في الذبيحة وإن كان لا يحسن
العربية أجزأه قال الصدر الشهيد في شرحه وهذا تنصيص على أن من يقرأ القرآن
بالفارسية لا تفسد الصلاة بالإجماع ومشى عليه صاحب الهداية وأطلق نجم الدين النسفي
وقاضيخان نقلا عن شمس الأئمة الحلواني الفساد بها عندهما ( وعنه ) أي عن التعريف
تيسير التحرير ج:3 ص:5
المذكور في القرآن حيث أخذ فيه التواتر ( يبطل إطلاق عدم الفساد ) للصلاة ( بالقراءة الشاذة )
فيها إذ هي غير متواترة فلا يصدق عليه أنه قرآن فيلزم الإخلاء عن القراءة فتفسد
واختلف في المراد بالشاذة فقيل لغير أئمة القراءة فيها قولان أحدهما أنها ما عدا
القراءات لأبي عمرو ونافع وعاصم وحمزة وابن كثير والكسائي وابن عامر وثانيهما ما وراء
القراءات العشر للمذكورين ويعقوب وأبي جعفر وخلف وقال ابن حبان لا نعلم أحدًا من
من المسلمين حظر القراءات بالثلاث الزائدة على السبع وقال غيره قد اتفق المتفقون سلفا
وخلفا على أن القراءات الثلاث المنسوبة إلى الأئمة الثلاثة متواترة قرئ بها في جميع الأمصار
والأعصار من غير نكير في وقت من الأوقات قال السبكي المعتمد عند أئمة القراءة أن
المراد بالقراءة التي ليست بشاذة كل قراءة يساعدها خط مصحف الإمام مع صحة النقل ومجيئها
على الفصيح من لغة العرب قال أبو شامة متى اختل أحد هذه الأركان الثلاثة أطلق على
تلك القراءة شاذة في الدارية لو قرأ بقراءة ليست في مصحف العامة كقراءة ابن مسعود وأبي