فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 1797

قوي فمنع قوة الشبهة التكفير في الجانبين مع أنهم أجمعوا على تكفير من ينكر شيئًا من

القرآن وعلى تكفير من يلحق بالقرآن ما ليس منه ثم لما جعل الاشتراط المذكور سببا لعدم

تكفير كل من الفريقين الآخر اتجه أن يقال لا يصلح سببا له إذ لا يخلو هذا الاختلاف من

أحد الأمرين إما إنكار جزء من القرآن وإما إلحاق ما ليس منه به أجاب عنه بقوله( لعدم

تواتر كونها في الأوائل )أي في أوائل السور ( قرآنا ) يعني أن تكفير المنكر عند كون

القرآنية متواترا ولم يوجد في التسمية وكذا تكفير من يلحق به ما ليس منه عند القطع

بكونه ليس منه ويحتمل أن يكون تقدير الكلام وذهب إلى نفي قرآنيتها في غير النمل من

ذهب كمالك لعدم إلى آخره يؤيده ما سيأتي من قوله والآخر

ولما كان ههنا مظنة سؤال وهو أنه كيف ينكر قرآنيتها في أوائل السور مع شدة اهتمام

السلف بتجريد المصاحف أجاب عنه بقوله ( وكتابتها ) في أوائل السور( لشهرة الاستنان

بالافتتاح )أي بالتسمية لكل سورة سوى براءة فالاستنان سبب الكتابة والشهرة دافعة لتوهم

كونه قرآنا ( بها في الشرع ) بقوله - صلى الله عليه وسلم -

كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بسم الله

الرحمن الرحيم فهو أقطع رواه ابن حبان وحسنه ابن الصلاح ( والآخر ) أي المثبت لقرآنيتها

في الأوائل يقوله ( إجماعهم ) أي الصحابة ( على كتابتها ) أي التسمية بخط المصحف في

الأوائل ( مع أمرهم بتجريد المصاحف ) عما سواه حتى لم يثبتوا آمين فقد قال ابن مسعود

جردوا القرآن ولا تخلطوه بشيء يعني في كتابته قال الشارح قال شيخنا الحافظ حديث

حسن موقوف أخرجه ابن أبي داود يوجبه أي كونها من القرآن ( والاستنان ) لها في أوائل

السور ( لا يسوغه ) أي الإجماع على كتابتها بخط المصاحف فيها ( لتحققه ) أي الاستنان

( في الاستعاذة ولم تكتب ) في المصحف ( والأحق أنها ) أي التسمية في محالها ( منه )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت