أي القرآن ( لتواترها فيه ) أي في المصحف ( وهو ) أي تواترها فيه ( دليل ) تواتر( كونها
قرآنا )ثم لما أقام دليلا على تواترا أنها قرآن وهو تواترها في المصحف أفاد أنه لا يلزم إثبات
قرآنيتها تواتر الأخبار بكونها قرآنا فقال ( على أنا نمنع لزوم تواتر كونها قرآنا في القرآنية )
أي في إثبات قرآنيته في الأوائل ( بل التواتر في محله فقط ) كاف في إثبات قرآنيته يعني لا يلزم
أن ينقل إلينا خبر متواتر أنها في تلك المواضع قرآن بل يكفي في ثبوت قرآنيتها نقل القرآن
الثابت في التسمية في أوائل سورة على سبيل التواتر ( وإن لم يتواتر كونه ) أي ما هو قرآن
تيسير التحرير ج:3 ص:7
( فيه ) أي في محله ( منه ) أي من القرآن إذ يكفي ثبوته فيه وهذا موجود في التسمية
( وعنه ) أي عن كون الشرط مجرد التواتر في محله ( لزم قرآنية المكررات ) كقوله تعالى
-2 فبأي آلاء ربكما تكذبان 2 - ( وتعددها قرآنا ) معطوف على قرآنيتها أي ولزوم تعددها
من حيث أنها قرآن فكل واحد من ذلك المتعدد قرآن على حدة ( وعدمه ) أي عدم التعدد
( فيما تواتر في محل واحد فامتنع جعله ) أي ما تواتر في محل واحد ( منه ) أي القرآن( في
غيره )أي غير ذلك المحل ( ثم الحنفية ) المتأخرون على أن التسمية( آية واحدة منزلة
يفتتح بها السور )عن ابن عباس قال كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يعرف فصل السور
حتى ينزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم رواه أبو داود والحاكم إلا أنه قال لا يعرف انقضاء السورة
وقال صحيح على شرط الشيخين مع ما في صحيح مسلم وغيره عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال الله عز وجل قسمت الصلاة بيني وبين عبدي الحديث وما في الصحيحين في
مبدأ الوحي أن جبريل أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال - 2 اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم 2 - فقال شمس الأئمة السرخسي أنها نزلت للفصل