لا في أول السورة ولا في آخرها فيكون القرآن مائة وأربع عشرة سورة وآية واحدة لا محل
لها بخصوصها ( والشافعية ) على أنها ( آيات في السور ) أي آية كاملة من أول كل سورة
على الأصح عندهم فيما عدا الفاتحة وبراءة فإنها آية كاملة من أول الفاتحة بلا خلاف وليست
بآية من براءة بلا خلاف ( وترك نصف القراء ) أي ابن عامر ونافع وأبو عمر ولها في أوائل السور
مطلقا وحمزة في غير الفاتحة وترك مبتدأ خبره ( تواتر ) لأجل( أنه - صلى الله عليه وسلم -
تركها )أي ترك قراءتها في أوائل السور عند قصد قراءتها ( ولا معنى ) أي ولا وجه( عند قصد
قراءة سورة أن يترك أولها )أي لأن تركه ( لو لم يحث ) على قراءة السورة من أولها على أن
المعروف من الحث ( على أن يقرأ ) القارئ ( السورة على نحوها ) أي طبق ثبوتها في اللوح
المحفوظ فإن هذا الترتيب الموجود في المصاحف على طبق ذلك ( وتواتر قراءتها ) أي التسمية
في أوائل السور ( عنه ) أي النبي - صلى الله عليه وسلم - ( بقراءة الآخرين ) من القراء في أوائل
السور ( لا يستلزمها ) أي لا يستلزم كون التسمية ( منها ) أي السورة ( لتجويزه ) - صلى الله عليه وسلم -
( للافتتاح ) بها فإن قلت هب أن قراءة الآخرين لا يستلزم جزئيتها من السور
كيف التوفيق بين التواترين تواتر تركه - صلى الله عليه وسلم - قراءتها في الأوائل وتواتر قراءتها
فيها قلت يجوز ذلك باعتبار الأوقات تعليما للجواز وعدم الجزئية وعن شمس الأئمة الحلواني
وغيره أن أكثر مشايخنا على أنها آية من الفاتحة وبها تصير سبع آيات وقال أبو بكر الرازي
تيسير التحرير ج:3 ص:8
ليس عن أصحابنا رواية منصوصة على أنها من الفاتحة أو ليست آية منها إلا أن شيخنا أبا الحسن
الكرحي حكى مذهبهم في ترك الجهر بها فدل على أنها ليست آية منها عندهم وإلا لجهر بها كما
يجهر بسائر آي السور وقطع به البخاري في شرح معاني الآثار ( وما عن ابن مسعود من إنكار )