فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 1797

كون ( المعوذتين ) من القرآن ( لم يصح ) عنه كما ذكره الطرطوسي وغيره( وإن ثبت خلو

مصحفه )منهما ( لم يلزم ) كون خلوه ( لإنكاره ) أي ابن مسعود قرآنيتهما ( لجوازه )

أي كون خلوه ( لغاية ظهورهما ) وفيه أن ظهور الإخلاص مثلا أكثر منهما فتأمل

( أو لأن السنة عنده ) أي ابن مسعود ( أن لا يكتب منه ) أي القرآن( إلا ما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -

بكتبه ولم يسمعه )أي أمره - صلى الله عليه وسلم - بذلك أقول ولو قيل أنه

كان يعلم أنها كلام الله تعالى بلا شبهة لكن اشتبهت جزئيته من القرآن وإنما ارتفعت هذه

الشبهة بعد كتابته ذلك المصحف بالإجماع ثم تواتر بعد ذلك إما بعد زمانه أو في زمانه ولم

يتفق له إدخالهما فيه ولم يترتب عليه محذور والله أعلم

مسئلة

( القراءة الشاذة حجة ظنية خلافا للشافعي لنا ) أنها ( منقول عدل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ) فيجب

قبوله كسائر منقولاته ( قالوا ) أي الشافعية أنها ( متيقن الخطأ قلنا ) الخطأ ( في قرآنيته لا ) في

( خبريته مطلقا ) لعدم الخطأ في أصل مضمونه ( وانتفاء الأخص ) وهو كونه خبرًا قرآنيا

( لا ينفي الأعم ) وهو كونه خبرا صحيحا منقولا ( فكما لأخبار الأحاد ) مما لم ينسب إلى القرآن

ولم يبلغ حد التواتر والشهرة ثم المفاد من كلام الفريقين الجزم بالخطأ في قرآنيتها وعدم التواتر

لا يستلزم القطع بالنفي غاية الأمر النفي بالقطع بقرآنيتها فمن أين يحكم بالخطأ فيها وقد بقي في

قوله تعالى - ( إنا نخن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) - يفيد حفظه عن وقوع الشبهة فيه فتأمل

( ومنعهم ) أي مانعي حجيتها ( الحصر ) الذي ادعاه مثبتوها في كونه قرآنا أو خبرا ورد بيانا

من النبي - صلى الله عليه وسلم - فظن قرآنا فألحق به وعلى هذا التقديرين يجب العمل به( بتجويز

ذكره )أي الصحابي ذلك ( مع التلاوة ) حال كون هذا المذكور الذي أدرجه في أثناء تلاوته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت