القرآن ( مذهبا ) له غير أن يسمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - بل لما أدى إليه اجتهاده فذكره في معرض
البيان ( بعيد جدًا لأن نظم مذهبه معه ) أي القرآن ( إيهام ) ظن ( أن منه ) أي القرآن
( ما ليس منه ) أي القرآن وهذا نوع تلبيس لا يليق بشأن الصحابي ( لا جرم أن ) القول ( المحرر )
أي المستقيم المروي ( عنه ) أي الشافعي ( كقولنا بصريح لفظه ) قال ذكر الله الأخوات
تيسير التحرير ج:3 ص:9
من الرضاع بلا توقيت ثم وقتت عائشة الخمس وأخبرت أنه مما نزل من القرآن فهو وإن لم يكن
قرآنا يقرأ فأقل حالاته أن يكون عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأن القرآن لا يأتي به غيره فهذا
عين قولنا وعليه جمهور أصحابنا كما نقله الأسنوي وغيره حتى احتجوا بقراءة ابن مسعود - فاقطعوا
أيمانهما - على قطع اليمنى ( ومنشأ الغلط ) في أن مذهبه عدم حجيته كما نسبه إليه إمام الحرمين
وتبعه النووي ( عدم إيجابه ) أي الشافعي ( التتابع ) في صوم الكفارة ( مع قراءة ابن مسعود )
فصيام ثلاثة أيام متتابعات نقل الشارح عن المصنف أنه قال وهذا عجيب لجواز كون ذلك
لعدم ثبوته عنده أو لقيام معارض انتهى وعلى هذا مشى السبكي فقال لعله لمعارضة ذلك
ما قالته عائشة نزلت - فصيام ثلاثة أيام متتابعات - فسقطت متتابعات أخرجه الدارقطني
وقال إسناد صحيح
مسئلة
( لا يشتمل ) القرآن ( على ما لا معنى له خلافًا لمن لا يعتد به من الحشوية ) قيل بإسكان
الشين لأن منهم المجسمة والجسم محشو والمشهور فتحها لأنهم كانوا يجلسون أيام الحسن
البصري في حلقته فوجد كلامهم رديئًا فقال ردوا هؤلاء إلى حشا الحلقة أي جانبها
( تمسكوا بالحروف المقطعة ) فيه أي القرآن في أوائل السور ( ونحو إلهين اثنين ) إنما هو إله
واحد ( ونفخة واحدة قلنا التأكيد كثير وإبداء فائدته قريب ) في الكشاف الاسم الحامل
لمعنى الإفراد والتثنية دال على شيئين الجنسية والعدد المخصوص فإذا أريدت الدلالة على