الثوب ( أتريدين ) أن ترجعي إلى رفاعة ( لا حتى تذوقي ) عسيلته ويذوق عسيلتك رواه
الجماعة إلا أبا داود ( زيادة على الخاص لفظ حتى في حتى تنكح ) زوجا غيره لأنه وضع لمعنى
خاص وهو الغاية فنكاح الثاني غاية للحرمة الثابتة بالثلاث لا غير فلا يثبت الحل الجديد
به فإثباته بأحد الخبرين زيادة على الخاص مبطلة له وهذا الإيراد من فخر الإسلام وغيره
من قبل محمد وزفر والأئمة الثلاثة في مسئلة الهدم وهي المطلقة واحدة أو ثنتين إذا انقضت
تيسير التحرير ج:3 ص:18
عدتها وتزوجت بآخر ودخل بها ثم طلقها ثم رجعت إلى الأول حيث قالوا ترجع إليه بما بقي
من طلاقها وأبو حنيفة وأبو يوسف قالا ترجع إليه بثلاث قياسا على المطلقة الثلاث عملا
بكل من الخبرين ( فلا وجه له إذ ليس عدم تحليله ) أي الزوج الثاني الزوجة للأول ( و ) عدم
( العود ) أي عودها ( إلى الحالة الأولى ) وهي ملك الأول الثلاث عليها ( من ما صدقات مدلولها )
أي حتى في الآية ( ليلزم إبطاله ) أي مدلولها ( بالخير ) فهو أي إثبات التحليل بالثاني
( إثبات مسكوت الكتاب بالخبر أو بمفهوم حتى على أنه ) أي مفهومها يعني العمل به ( اتفاق )
أي متفق عليه أما عند غير الحنفية فظاهر وأما عندهم فلأنه من قبيل الإشارة على ما ذكر
في البديع وغيره ( أو بالأصل ) الكائن فيها قبل ذلك ( وعلى تقديره ) أي كونه إثبات
مسكوت الكتاب بأحد هذه المذكورات ( يرد ) أن يقال ( العود ) إلى الحالة الأولى( والتحليل
إنما جعل )كل منهما ( في حرمتها بالثلاث ولا حرمة قبلها ) أي لا يتحقق حرمة الثلاث قبل
الثلاث ( فلا يتصوران ) أي العود والتحليل إذ لم تحرم في الصورة المذكورة تلك الحرمة
حتى تعود فلو أثبت حل بهذا التزويج كان تحصيلا للحاصل ( فلا يحصل مقصودهما ) أي
أبي حنيفة وأبي يوسف وهو ( هدم الزوج ) الثاني( ما دون الثلاث خلافا لمحمد