التأثير قائم ( به ) أي بالضارب والمضروب لا بالمضروب فقط وقد استوفيت الكلام في تحقيق
هذا في رسالتي الموضوعة لبيان الحاصل بالمصدر وهذا مبني على ما هو الحق من أن التأثير ليس هو الأثر على أن الأثر الذي هو الحاصل بالمصدر إنما هو قائم بالضارب ( وبأنه ) معطوف
على إطلاق ضارب والضمير للشأن ( ثبت الخالق له ) تعالى ( باعتبار الخلق ) الذي هو
مبدأ اشتقاقه ( وهو ) أي الخلق ( المخلوق ) قال تعالى - 2 هذا خلق الله 2 - مشيرا به إلى
تيسير التحرير ج:1 ص:69
المخلوق والمخلوق غير قائم بذاته تعالى ( لا التأثير ) أي الخلق ليس هو التأثير( والأقدم العالم
إن قدم )التأثير لعدم انفكاك الأثر عن التأثير ( وإلا ) وإن لم يكن التأثير قديما بل حادثا
( تسلسل ) أي لزم التسلسل في التأثيرات لأن الحادث أثر يحتاج إلى مؤثر وتأثير فيعود
الكلام إلى ذلك التأثير وهكذا ( وهو ) أي هذا الاستدلال على تقدير تسليم مقدماته
( مثبت لجزء الدعوى ) لا لها لأنها مركبة من مقدمتين أحدهما الاشتقاق لذات لا يقوم بها
المبدأ وثانيهما أنه قائم بغيرها والدليل لا يفيد إلا الأولى إذ الخلق بمعنى المخلوق مجموع الجوهر
والعرض وبعضه قائم بنفسه وبعضه بذلك البعض والمجموع يعد قائما بنفسه لا بغيره
كالجسم المركب من المادة والصورة ونوقش بأن إطلاق الخالق لا يجب أن يكون باعتبار جميع
المخلوقات بل يصح باعتبار الأفعال والصفات وحينئذ يثبت تمام الدعوى فالجواب ما أشار
إليه بقوله ( أجيب بأن معنى خلقه كونه سبحانه تعلقت قدرته بالإيجاد وهو ) أي كونه تعالى
كذا ( إضافة اعتبار تقوم به ) تعالى أما كونه إضافة لكونها معقولة بالقياس إلى الغير وأما
إضافته إلى الاعتبار فباعتبار أنه يعقل بين الذات الأقدس وأمر اعتباري هو تعلق قدرته
سبحانه بالإيجاد ومبني هذا الجواب على نفي كون التكوين صفة حقيقية أزلية تتكون بها