المكونات الحادثة في أوقاتها كما هو مذهب الماتريدية كما أشار إليه بقوله ( لا صفة متقررة )
معطوف على إضافة اعتبار ( ليلزم كونه محلا للحوادث ) غاية للمنفي يعني كونه صفة متقررة
يستلزم كونه تعالى محلا للحوادث على تقدير حدوثه ( أو قدم العالم ) أي تقدير قدمه معطوف
على كونه ( وأورد ) على الجواب المذكور بطريق الترديد كما أشار إليه بقوله ( إن قامت به )
تعالى ( النسبة ) التي هي ( الاعتبار ) المذكور في قوله إضافة اعتبار وفيه إشارة إلى أن
الإضافة بيانية ( فهو ) تعالى حينئذ( محل للحوادث وإن لم تقم به ثبت مطلوبهم وهو الاشتقاق
لذات وليس المعنى )قائما ( به ) أي الذات بتأويل ما اشتق له وقد سبق أنه مثبت لجزء
المدعي ( مع أن الوجه ) الذي مع وجوده لا يسمى غيره وجها ( أن لا تقوم ) النسبة المذكورة
( به ) تعالى ( لأن الاعتباري ليس له وجود حقيقي ) وهو الوجود الخارجي( فلا يقوم به
حقيقة )لأن القياس فرع وجود ما يقوم به وفيه نظر لأن العمى وهو عدم البصر عما من
شأنه أن يبصر غير موجود في الخارج مع أنه قائم فيه بالأعمى ومن ثم اشتهر بينهم أن ثبوت
شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له لا المثبت نعم ذكر بعض الأفاضل على سبيل الاعتراض أنه
فرع ثبوت المثبت أيضا فلا وجه للتخصيص وكأن المصنف رحمه الله مال إليه فحينئذ
ينكر قيام العمي في الخارج بل في الذهن وهو المصحح للاشتقاق كما يشير إليه بقوله
تيسير التحرير ج:1 ص:70
( لكن كلامهم ) أي الأصوليين ( أنه يكفي في الاشتقاق ) أي في اشتقاق الخالق من الخلق
له تعالى ( هذا القدر من الانتساب ) بيان ذلك ما أفاده السيد من أن للقدرة تعلقا حادثا
لولاه لم توجد الحوادث وإذا انتسب إلى العالم فهو صدوره عن الخالق أو إلى القدرة فهو
إيجادها للعالم أو إلى ذي القدرة فهو خلقه للعالم أو يمكن أن يقال إذا نسب إلى العالم صار
مبتدأ وصف له هو صدوره عن الخالق وإلى القدرة مبتدأ وصف آخر هو الإيجاد وإلى