تمييزه عنه ضروريا لاحتياجه إلى تصوره وإذا كان الخبر المقيد الذي هو الخاص ضروريا
تيسير التحرير ج:3 ص:22
( فالمطلق ) أي الخبر المطلق الذي هو جزءه ( كذلك ) أي كان ضروريا بالاستلزام ضرورة توقف
تصور الكل على تصور الجزء ( وأورد ) على هذا القول ( الضرورة ) أي كون العلم بالخبر ضروريا
( تنافى الاستدلال ) على كونه ضروريا لأن الاستدلال إنما يكون في النظري ( وأجيب بأنه )
أي كون الضرورة منافية للاستدلال إنما هو ( عند اتحاد المحل ) أي محل الضرورة والاستدلال
( وليس ) محلهما هنا متحدا ( فالضروري ) هنا ( حصول العلم ) بمفهوم الخبر ( بلا نظر ) أي علمه
الحاصل بغير نظر وفكر ( وكونه ) أي العلم ( حاصلا كذلك ) أي على وجه الضرورة ( غيره )
أي غير حصوله بلا نظر( ولو أورد كذا الحاصل ضرورة يلزمه ضرورية العلم بكونه ضروريا
إذ بعد حصوله )أي حصول العلم في العقل كذلك أي على وجه الضرورة( لا يتوقف العلم
الثاني )وهو العلم بكون العلم الحاصل ضروريا ( بعد تجريد مفهوم الضروري ) الموصوف به
الحاصل ضرورة على شيء ( سوى ) أي إلا ( على الالتفات ) وتوجيه الذهن نحوه يعني أن
مادة العلم الثاني الذي هو التصديق يكون ذلك الحاصل ضروريا موجودة بين يدي العقل قريبة
المأخذ فإذا قصده يحصل له بمجرد الالتفات إليه وتجريد مفهوم الضروري الذي يريد أن
يحكم به على الحاصل المذكور عبارة عن ملاحظته على الوجه الكلي مجردة عن خصوصيات
أفراده كتصوره بعنوان ما يحصل بلا نظر ( وتطبيق ) هذا ( المفهوم ) على العلم الحاصل بلا نظر
فإنك إذا فعلت ذلك تجده مطابقا فتعلم أنه ضروري وهو العلم الثاني بعينه ( وليس ) ما ذكر
من التجريد والالتفات والتطبيق ( النظر ) وهو ظاهر ( كان ) هذا الإيراد ( لازما ) لا وجه
لإنكاره وهذا جواب لو أورد ( فالحق أنه ) أي الدليل المذكور ( تنبيه ) على خفائه لما