فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 1797

أي المطابقة لا تتصور إلا ( بالتعدد ) أي تعدد طرفي المطابقة أحدهما النفسي الذي هو مدلول

الكلام والآخر ما في الواقع ( وليس ) في الواقع هنا شيء ( إلا ما في النفس وهو المدلول )

بعينه ( فلا خارج ) عن المدلول لتغير المطابقة بالنسبة إليه فلا مطابقة فلا صدق( وأجيب

بثبوته )أي التعدد اعتبارا وإن لم يكن ذاتا ( فما في النفس من حيث هو مدلول اللفظ غيره )

تيسير التحرير ج:3 ص:27

أي غير ما في النفس ( من حيث هو فيها ) أي في النفس ( فتطابق المتعدد ) ولا يخفى عليك

أن التعدد اللازم للمطابقة لو لم يكن بالذات لم يكن احتمال الصدق والكذب اللازم لماهية الخبر

اللهم إلا أن يقال يكفي احتمالهما في بادئ النظر نظرا إلى التعدد الاعتباري فتأمل( ومبني هذا

التكلف على أنه )أي ما ذكر من الصيغ ( إخبار عما في النفس ) كما نقل في الشرح العضدي

وغيره ( لكن الوجدان شاهد بأن الكائن فيها ) أي النفس ( ما لم ينطق ليس ) شيئا

( غير إرادة البيع لا يعلم قولها ) أي النفس يعني القول النفسي لا اللفظي ( بعتك ) مقول القول

المذكور ( قبله ) أي النطق به بل من المعلوم عدمه حينئذ ( إنما ينطق ) النفس به ( معه

أي مع بعتك ( فهي ) أي صيغ العقود والاسقاطات ( إنشاآت ) لفظها علة لإيجاد معناها

( ثم ينحصر ) الخبر ( في صدق إن طابق ) حكمه ( الواقع ) أي الخارج المذكور( وكذب

إن لا )يطابق فلا واسطة بينهما وحصره عمرو بن بحر ( الجاحظ في ثلاثة ) الصادق والكاذب

( الثالث مالا ) أي ليس بصادق ( ولا ) كاذب ( لأنه ) أي الخبر ( إما مطابق ) للواقع( مع

الاعتقاد )للمطابقة ( أو ) مطابق للواقع مع ( عدمه ) أي عدم الاعتقاد للمطابقة وهذا على

قسمين أحدهما أن لا يعتقد المطابقة ولا عدمها والثاني أن لا يعتقد المطابقة ويعتقد عدمها

( أو غير مطابق ) للواقع ( كذلك ) أي مع عدم اعتقاد المطابقة أو مع عدم اعتقاد عدمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت