العلم بمضمون الخبر ضرورة أو نظرا وهو ) أي مفيد العلم بمضمونه نظرا ( المشهور وعلى هذا )
تيسير التحرير ج:3 ص:37
أي أن المشهور يفيد العلم نظرا ( قيل ) الجصاص ( يكفر ) جاحده ( بجحده ) وعامتهم
لا يكفرونه والقائل صدر الشريعة ( والحق الاتفاق على عدمه ) أي الإكفار كما نص السرخسي
( لآحادية أصله فلم يكن ) جحده ( تكذيبا له عليه السلام بل ضلالة لتخطئة المجتهدين )
في القبول واتباع موجبه ( ولأن الإفادة ) للعلم ( إذا كانت نظرية توقفت عليه ) أي النظر
( وقد يعجز عنه ) النظر ( أو يذهل عنه وحاصل ذلك النظر ) في العلم المفاد بالمشهور
على قوله ثبوت ( الإجماع المتأخر ) على ( أنه ) أي المشهور ( صح عنه - صلى الله عليه وسلم - فيلزم القطع به )
أي المشهور ( قلنا اللازم ) من تلقيهم بالقبول ( القطع بصحة الرواية ) له( بمعنى اجتماع شرائط القبول
لا القطع بأنه )أي المشهور ( قاله ) أي النبي - صلى الله عليه وسلم - ( ولو كان ) الإجماع المتأخر ( على )
وجوب ( العمل به ) أي المشهور ( فكذلك ) أي لا يكفر جاحده ( لما ذكرنا من معنى الخفاء )
الموجب للعجز أو الذهول في البعض بخلاف المتواتر فإنه كالمسموع منه - صلى الله عليه وسلم -
وتكذيبه كفر ( ثم يوجب ) المشهور عند عامة الحنفية ( ظنا فوق ) ظن الخبر( الآحاد
قريبا من اليقين )وهو ما سماه القوم علم طمأنينة لاطمئنان النفس وتوطينها وتسكيها عن مزاجة
احتمال النقيض ( لمقولية الظن ) على أفراده ( بالتشكيك ) فبعضها أقوى من البعض( فوجب
تقييد مطلق الكتاب به )أي المشهور ( كتقييد ) مطلق ( آية جلد الزاني ) الشامل للمحصن
وغيره ( بكونه ) أي الزاني ( غير محصن برجم ماعز ) أي بدليل أنه - صلى الله عليه وسلم -
رجم ماعزا من غير جلد كما في الصحيحين وغيرهما ( وقوله ) - صلى الله عليه وسلم -
الثيب بالثيب جلد مائة