أي الخبر الذي لم يفده ( لا يراد ) دخوله في التعريف لأنه غير داخل في المحدود( إذ لا يثبت
به )أي بما لم يفده ( حكم ) والمراد ما يفيد الحكم وهل هذا يثبت الواسطة ( وليس ) هذا
الدفع بشيء ( إذ ثبت بالضعيف ) أي بالحديث الذي ضعفه ( بغير وضع ) أي كذب( الفضائل
وهو الندب )وهو حكم شرعي وقد يقال إذا ثبت الندب لزمه إفادة الظن والكلام فيما
لا يفيده فليكن مادة النقض الخبر الموضوع وحاصل الدفع تقييد المحدود بما يثبت الحكم
وقد يقال ثبوت الفضائل بالحديث الضعيف لا يستلزم إفادته الظن كيف وإفادة الظن وظيفة
الصحيح والحسن بل ثبوت مندوبية العمل بالضعيف أي بمضمونه إنما هو لرعاية الاحتمال
المرجوح أو المساوي رغبة في الطاعة وعدم المانع عن العمل به لإباحته الأصلية ( ومنه ) أي
خبر الآحاد ( قسم يسمى المستفيض ) وهو ( ما رواه ثلاثة فصاعدا أو ما زاد عليها ) أي الثلاثة
والمراد ما لم ينته إلى التواتر تركه لظهوره بقرينة التقابل وغيره وقال أبو إسحاق الشيرازي
أقل ما يثبت به الاستفاضة اثنان وقال السبكي والمختار عندنا أن المستفيض ما يعده الناس شائعا
وقد صدر عن أصل ( والحنفية ) قالوا ( الخبر متواتر وآحاد ومشهور وهو ) أي المشهور
( ما كان آحاد الأصل متواترا في القرن الثاني والثالث فبينه ) أي المشهور( وبين المستفيض
عموم من وجه )لصدقهما على ما رواه الثلاثة فصاعدا ما لم يتواتر في القرن الأول ثم تواتر في
أحد القرنين وانفراد المستفيض إذا لم ينته في أحدهما إلى التواتر وانفراد المشهور فيما رواه واحد
أو اثنان في الأصل ثم تواتر في الثاني أو الثالث ( وهو ) أي المشهور( قسم من المتواتر عند
الجصاص )في جماعة من الحنفية ( وعامتهم ) أي الحنفية على أن المشهور ( قسيم ) للمتواتر
( فالآحاد ما ليس أحدهما ) أي المتواتر والمشهور ( والمتواتر عنده ) أي الجصاص ( ما أفاد