فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 1797

للالتزام ( لجواز تعقل قائل ألفا بلا خطور معنى الشجاعة ) تعليل لنفي دلالة الالتزام بالمعنى الأخص

وهو كون الدال بحيث يلزم من تعقله تعقل المدلول وأما وجود دلالة الالتزام بالمعنى الأعم فلأنه إذا

تصور مقابلة الألف ومفهوم الشجاعة وطلب الملازمة بينهما حكم بها في الشرح العضدي إذا كثرت

الأخبار في الوقائع واختلفت فيها لكن كل واحد منها يشتمل على معنى مشترك بينها بجهة التضمن

أو الالتزام حصل العلم بالقدر المشترك ويسمى المتواتر من جهة المعنى وذلك كوقائع حاتم فيما يحكى من

عطاياه من فرس وابل وعين وثوب فإنها تتضمن جوده فيعلم وإن لم يعلم شيء من تلك القضايا

بعينه وكوقائع علي رضي الله عنه في حروبه أنه هدم في خيبر كذا وفعل في أحد كذا إلى غير ذلك

فإنه يدل بالالتزام على شجاعته وقد تواتر منه ذلك وأن كان شيء من تلك الوقائع لم يبلغ درجة

القطع انتهى وقال المحقق التفتازاني قوله فإنها تتضمن جوده يشير إلى أن الأول مثال للتضمن

تيسير التحرير ج:3 ص:36

والثاني للالتزام أما الالتزام فظاهر وأما التضمن فلأن الجود لما كان إفادة ما ينبغي لا لعوض

كان جزءا من كل إعطاء مخصوص وهذا بالنظر إلى الظاهر وإلا فالجود صفة في النفس هي

مبدأ تلك الإفادة انتهى ( فما قيل ) والقائل ابن الحاجب إذا اختلف المتواتر في الوقائع( المعلوم

ما اتفقوا عليه بتضمن أو التزام تساهل )إذ قد عرفت أنه ليس في القسم الثاني تضمن ولا

التزام وفي القسم الأول تتحقق الدلالات الثلاث لكن قد يراد بالالتزام المعنى الأعم( وأما

الآحاد فخبر لا يفيد بنفسه العلم )سواء لم يفد أصلا أو يفيده بالقرائن المنفصلة فلا واسطة بين المتواتر

وخبر الآحاد وهذا التعريف لا يتم على قول أحمد خبر الواحد يفيد العلم بنفسه مطردا وعلى

قول بعضهم يفيد غير مطرد وسيأتي ( وقيل ما يفيد الظن واعترض بما لم يفده ودفع بأنه )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت