وأما ديوان الصوفية فإنهم يقولون: إن هذا الديوان يعقد كل يوم في الثلث الأخير من الليل، وكل يوم والناس الذين هم جالسون في هذا الديوان يقررون مصير الخلائق حتى اليوم التالي: من الأرزاق، وعالم الحجب، وما فوق الحجب، وما يكون في الملكوت! ويقولون: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحضر هذا الديوان مع زوجاته، وتحضره الملائكة أيضًا.
ويقولون: إن لغة أهل الديوان اللغة السريانية إلا في وجود رسول الله صلى الله عليه وسلم فباللغة العربية؛ احترامًا لقدر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن هذا الديوان يعقد في غار حراء، ومن الجائز أحيانًا أن يعقد في صحراء السودان! ويقولون: إن الأولياء ينظرون في اللوح المحفوظ، وقد قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: إن الله خلق لوحًا محفوظًا من درة بيضاء، كفتاه من ياقوتة حمراء، قلمه نور، وكتابه نور، عرضه ما بين السماء والأرض، ينظر الله عز وجل فيه كل يوم 360 نظرة، يخلق بكل نظرة ويحيي ويميت، ويفعل ما يشاء.