وإن الجنة لتشتاق إلى علي وعمار وسلمان؛ لأنهم اشتاقوا إلى الله تبارك وتعالى، وهذا يدل على عبوديتها لله تبارك وتعالى، كذلك اشتكت الجنة والنار إلى ربها كما في الحديث، وهذا يدل أيضًا على عبودية الجنة لله تبارك وتعالى، وجاء في الحديث أن عثمان بن مظعون رضي الله عنه لما توفاه الله كانت امرأة تقول: هنيئًا لك يا ابن مظعون الجنة! فغضب الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: (أنا رسول الله، ولا أدري ما يفعل بي ولا بكم) .
فالجنة تشتاق إلى الصالحين من عباد الله تبارك وتعالى، أما عبودية النار لله تبارك وتعالى فيقول الله تبارك وتعالى: {تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ} [الملك:8] .
وأيضًا مما يدل على عبوديتها لله تبارك وتعالى: قوله تبارك وتعالى: {إِذَا رَأَتْهُم مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا} [الفرقان:12] .