يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إن رجلًا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع فقال له: ألست فيما شئت؟ قال: بلى، ولكن أحب أن أزرع.
فبذر فبادر الطرف نباته واستواؤه واستحصاده فكان أمثال الجبال)زرع وفي لحظة استوى النبات فكان كأمثال الجبال (فيقول الله: دونك يا ابن آدم، فإنه لا يشبعك شيء) .
فقال أعرابي كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول هذا: (والله لا تجده إلا قرشيًا أو أنصاريًا فإنهم أصحاب زرع، فأما نحن فلسنا بأصحاب زرع، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن في الجنة لسوقًا يأتونها كل جمعة فيها كثبان المسك -فيها جبال من مسك- فتهب ريح الشمال فتحثو في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسنًا وجمالًا) .
فهل هناك أحد يخرج إلى سوق الدنيا ويرجع منه وقد زاد حسنًا؟ لكن أهل الجنة يزدادون حسنًا وجمالًا (فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسنًا وجمالًا، فيقول لهم أهلهم: والله! لقد ازددتم بعدنا حسنًا وجمالًا، فيقولون: وأنتم والله! لقد ازددتم بعدنا حسنًا وجمالًا) .