فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 947

الثاني: الخوف من الموت قبل التوبة

ومن أسباب الخوف: خوف الموت قبل التوبة، فـ الحسن بن صالح بن حي لما كانوا يقولون له: صف لنا غسل الميت! فيبكي ولا يستطيع.

وكان إذا قرأ: {فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا} [مريم:84] يغشى عليه ويقول: {فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا} [مريم:84] أنفاسك تعد، آخر العدد خروج نفسك، آخر العدد دخول قبرك، آخر العدد لقاء ربك، {فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا} [مريم:84] ، إن النفس قد يخرج ولا يعود، وإن العين قد تطرف ولا تطرف الأخرى إلا بين يدي الله عز وجل.

هذا هو الخوف من الموت قبل التوبة.

فيا إخوتاه! قوموا قيام قوم قد يئسوا من العودة إلى مجلسهم خوفًا من خطفات الموكل بأخذ النفوس، وما أدراك أنك ستأتي إلى المسجد بعد خروجك منه إن النفس قد يخرج ولا يعود، وإن العين قد تطرف ولا تطرف الأخرى إلا بين يدي الله عز وجل، فبادر بالتوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت