ذكر أن الإمام أحمد أتت عليه ثلاثة أيام ما طعم فيها شيئًا، فبعث إلى صديق له يلتمس منه دقيقًا، فجهّزوه للإمام أحمد بسرعة وعملوا له عشاءً كي يأكل سريعًا، فقال: كيف ذلك؟ فقالوا: تنور صالح مسجر، فقال: ارفعوا.
ولم يأكل؛ وذلك لأن ابنه صالح كان يقبل هدايا وأعطيات الخليفة، ثم قام فأمر بشد باب بينه وبين صالح لكونه كان يأخذ جائزة المتوكل.
هذا هو الإمام أحمد! كان أبعد الناس عن مجلس السلاطين، يقول سعيد بن المسيب: إذا رأيتم العالم يرتاد أبواب الأمراء فاشهدوا أنه لص.