جهاد صلاح الدين الأيوبي قال عنه قاضيه ابن شداد: أحلف بالله غير حانث أن صلاح الدين الأيوبي بعد أن شفاه الله من مرضه نذر كل وقته للجهاد في سبيل الله عز وجل، وما أنفق درهمًا بعد شفائه إلا في الجهاد.
وكان صلاح الدين قد مرض، وكان له وزير وقاضٍ عادل اسمه عبد الرحيم البيساني وكان من العلماء الصالحين، وكان يقرأ القرآن ويختمه كل يوم، وهذا ثابت عنه كما قال الذهبي.
هذا القاضي العادل عندما رأى صلاح الدين الأيوبي مريضًا قال: ادع لله عز وجل إن شفاك من مرضك أن توجه كل همك لتحرير القدس.
فلما شفاه الله من مرضه أعلن بالنفير العام وسط ديار المسلمين، يقول القاضي ابن شداد: كنت واقفًا أنا وصلاح الدين الأيوبي أمام عكا ورأيت البحر، قال: وكانت لأول لحظة أرى فيها البحر، فهالني منظر البحر حتى قلت: لو أن رجلًا قال لي أبحر لمدة ميل وأملكك الدنيا كلها لا أبحر من شدة فزعي، فنظر إليّ صلاح الدين وقال: كنت أريد بعد أن أنقذ القدس أن أقسم البلاد بين بني ثم أركب البحر إلى جزائر الكفار فلا أبقي كافرًا على وجه الأرض يعبُد غير الله إلا وأدخلته في الإسلام، فقال: يكفيك بلادك وأن ترسل الجنود، وإنما أنت سور الإسلام ومنعته قال: أي الموتتين أشرف القتل في سبيل الله عز وجل أم غيره؟ قال: الموت في سبيل الله عز وجل، قال: يكفيني أشرف الموتتين.