فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 947

تفسير قوله تعالى:(فلا اقتحم العقبة)

قال تعالى: {فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ} [البلد:11] .

يعني: فهلا اقتحم العقبة، والاقتحام أن ترمي نفسك في الشيء بدون تفكير وبدون روية، والعرب تقول: قحم الفرس فارسه إذا ألقاه من عليه على وجهه، وتقول: أصابت القوم القحمة، يعني: الشدة والجوع.

فمعناه: فهلا اقتحم العقبة، أي: فهلا سارع في فكاك نفسه.

قوله: (( فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ) )هناك محذوف، والتقدير: فلا اقتحم العقبة ولا آمن، والعقبة قالوا: إنها الصراط المار على جهنم، وقالوا أيضًا: إنها نار دون الجسر، وقالوا: إنها دركات النار -منازل أهل النار-، وقالوا: العقبة مجاهدة النفس حتى تزكو بأمر الله تبارك وتعالى.

والإمام البخاري قال: (( فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ) )يعني: فلن يقتحم العقبة، وهكذا فسرها مجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت