في حجة الوداع يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (أيها الناس! إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا) ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يزال المرء معنقًا صالحًا ما لم يصب دمًا حرامًا، فإذا أصاب دمًا حرامًا بلح) يعني: عطب أمره.
ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق) ، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو أن أهل السماء والأرض اشتركوا في دم امرئ مسلم لكبهم الله على وجوههم في النار) .
ولما أمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدية لينحر الهدي في حجة الوداع، تسابقت الإبل والنوق بين يديه أيها ينحر أولًا بين يديه، وكأن الموت بين يديه حياة، فالإبل تسارع بين يدي رسول الله لتنال شرف الذبح بين يديه صلى الله عليه وسلم، هذا هو شوق العجماوات إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأين شوقكم إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!