فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 947

السبب الثالث عشر: الصدق، فمن أراد طريقًا إلى الله عز وجل فعليه باليقين بوعد الله عز وجل، فلو كان لدى المؤمنين يقين بما وعد الله عز وجل به الصالحين من النعيم والخير لتنعموا بلذة الإيمان والتصديق، وستجد من أيقن بقوله صلى الله عليه وسلم: (من قال: سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجنة) ، ملازمًا لتلك العبادة قد ذاق حلاوة التصديق بما وعد الله عز وجل.

كما أنه إن وصل إلى هذه الدرجة جعلت الآخرة منه على بال، وكان الموت أحب شيء إليه؛ لأنه يقربه من الله عز وجل، بينما اليوم أصبح دين أحدهم لعقة على لسانه، يقول: أؤمن بيوم القيامة، وكذب ومالك يوم الدين! فالموت أول وارد علينا من ربنا، فكلنا نؤمن بالموت ولا نرى له مستعدًا، ونؤمن بالجنة ولا نرى لها مشتاقًا، ونؤمن بالنار ولا نرى منها خائفًا، ونؤمن بلقيا الله عز وجل ولا نستعد لهذا اللقاء.

يقول الإمام العظيم ابن دقيق العيد: والله منذ أربعين سنة ما تكلمت كلمة إلا وأعددت لها موقفًا بين يدي الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت