فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 947

وأما الفرق بين النبي والرسول: فقال فريق من العلماء: لا فرق بين النبي والرسول، فالنبي هو الرسول.

ويرد عليهم قول الله تبارك وتعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا} [مريم:54] فلو كان النبي هو الرسول لما ذكر الصفتين.

وأيضًا يقول المولى عز وجل: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ} [الحج:52] ، ففرق الله عز وجل بينهما.

وأيضًا فرق المصطفى صلى الله عليه وسلم بينهما، فذكر عددًا للأنبياء وعددًا للرسل، فلو كان النبي هو الرسول لكان عددهم واحدًا.

فالقول الأول بأن النبي هو الرسول قول خطأ، وإن ذهب إليه فريق من العلماء.

القول الثاني: إن الرسول أعم من النبي، فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولًا.

وكتب الأزهر تقول: الرسول: هو رجل أرسله الله تبارك وتعالى إلى قوم من البشر وأمره بتبليغ الرسالة، والنبي: هو رجل أوحى الله عز وجل إليه ولم يأمره بتبليغ الرسالة.

وهذا القول قول خطأ، وإن كان موجودًا في أكثر الكتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت