عدد الأنبياء والرسل مائة وأربعة وعشرون ألف نبي ورسول، عدد الرسل منهم ثلاثمائة وخمسة عشر.
والله عز وجل من رحمته بالخلق أرسل عددًا كثيرًا من الأنبياء والرسل، يقول المولى عز وجل: {وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلا فِيهَا نَذِيرٌ} [فاطر:24] .
ويقول الله تبارك وتعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء:15] .
وروى الإمام أحمد في مسنده حديثًا صححه الشيخ الألباني عن أبي ذر الغفاري قال: (قلت: يا رسول الله! كم المرسلون؟ قال: ثلاثمائة وبضعة عشر جمًا غفيرًا) .
وفي رواية أبي أمامة عن أبي ذر قال: (قلت: يا رسول الله! كما وفاء عدة الأنبياء؟ قال: مائة ألف وأربع وعشرون ألفًا، الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جمًا غفيرًا) .
وسيدنا أبو ذر يقول للرسول صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله! كم وفاء عدة الأنبياء؟ قال: مائة ألف وأربع وعشرون ألفًا، الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جمًا غفيرًا) ، رواه الإمام أحمد، وأورده التبريزي في مشكاة المصابيح، وقال الشيخ الألباني: حديث صحيح.
وهناك رسل قصهم الله عز وجل في القرآن، ورسل قصهم علينا الرسول صلى الله عليه وسلم في السنة، ورسل لم يخبر الله رسوله صلى الله عليه وسلم عنهم شيئًا؛ يقول الله تبارك وتعالى: {وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ} [النساء:164] ، ومعنى ذلك: أن في رسل المولى عز وجل من لم يقص الله من أخبارهم شيئًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ويقول المولى عز وجل: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} [غافر:78] .
فنحن نؤمن بأن الله عز وجل أرسل رسلًا وأنبياء، وقص علينا بضعًا منهم في القرآن الكريم، وقص علينا الرسول شيئًا عنهم في السنة، والله عز وجل تفرد بأخبار رسل لم يقصها على نبيه صلى الله عليه وسلم؛ حتى لا يأتي أحد فيقول: الرسل والأنبياء هم المذكورون في القرآن الكريم فقط، فنقول له: بل هناك رسل غيرهم لا نعرف عنهم شيئًا، فهناك رسل لم يقصهم الله تبارك وتعالى.