فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 947

تفسير قوله تعالى:(فك رقبة)

قال تعالى: {فَكُّ رَقَبَةٍ} [البلد:13] ، والفرق بين فك الرقبة وإعتاق الرقبة: أن فك الرقبة هو أن تشترك بمال مع غيرك لأجل أن تعتق عبدًا، فتشتريه لأجل أن تعتقه ثم تعتقه لوجه الله تبارك وتعالى.

أما عتق الرقبة: فهو أن تشتريه بمالك الخالص ولا يشاركك فيه أحد غيرك.

و (( فَكُّ رَقَبَةٍ ) )أن تصنع كما صنع أبو بكر الصديق، فقد كان يشتري العبيد ويعتقهم لوجه الله تبارك وتعالى.

وأعظم ما ينجيك من النار عتق الرقاب، والمستشرقين قالوا: إن الإسلام يدعو إلى الرق، وهم في ذلك كذبة فجرة؛ لأن الإسلام ضيق من الرق ووسع في سبيل الحرية، بدليل أنه جعل كفارة الظهار وكفارة اليمين عتق الرقاب.

وأيضًا: لو أن رجلًا عنده عبد، فقال له هزلًا: أعتقتك لوجه الله، فهذا الكلام ينزل بمنزلة الجد، فالمصطفى صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والعتق) .

وأيضًا: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من لطم مملوكه -أو ضربه- بغير حق فكفارته -يعني: فكفارة هذا الذنب- عتق هذا المملوك) .

والمصطفى صلى الله عليه وسلم يقول: (من أعتق رقبة مسلمة كانت فداءه من النار؛ عظمه بعظمه حتى فرجه بفرجه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت