هذه الأمة رضي الله لها اليسر، وكره لها العسر قال الله عز وجل: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة:185] ، وقال الله تبارك وتعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ} [النساء:28] .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله تعالى رضي لهذه الأمة اليسر، وكره لها العسر) .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنكم أمة أريد بكم اليسر) .
أراد الله عز وجل أن يضع عن هذه الأمة الآصار والأغلال التي كانت في الأمم السابقة، يعني: كانت بنو إسرائيل إذا تبول رجل منهم على جسده وثوبه يقرضه بالمقراض.
ولما عبدت طائفة منهم العجل كانت توبتهم بأن يقتلوا أنفسهم {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ} [البقرة:54] ، لكن نحن يقول لنا النبي صلى الله عليه وسلم: (الندم توبة) .
فيتوب الله عليك بمجرد التلطف مع رب العالمين أو علم الله عز وجل صدق نيتك.
هذه أمة أريد بها اليسر، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (عباد الله إن الله وضع الحرج) أي: عن هذه الأمة.
ومما يدل على أن الله عز وجل يسر على هذه الأمة: أنه عفا عن حديث النفس، والوسوسة، والهاجس والخاطر، فهذه لا تحاسب عليها هذه الأمة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله تجاوز لي عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم) .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم (إن الله تجاوز عن أمتي ما توسوس بها صدورها، ما لم تعمل أو تتكلم به، وما استكرهوا عليه) .
إذا وقع الإنسان في إكراه فلا شيء عليه، وكذلك الخطأ والنسيان، وهذا من رحمة الله تبارك وتعالى، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) .