فهرس الكتاب

الصفحة 1221 من 6619

كان من شدّة طلبه للعلم رحمه الله أن قرأ على مشايخ عصره في علم الحديث والتفسير والمصطلح والأصول والفروع وأصول الدين وعلوم اللغة العربية، وأكب على المطالعة في المتون العلمية، كما كان واسع الإطلاع في كل جانب من جوانب الحياة التي تتعلق بحياته وحياة الناس من حوله، ليعرف حالاتهم، وليكون عنده الدراية الواعية التي يتمشى بها في حياته.

وكان رحمه الله يميل كثيرًا إلى كتب شيخ الإسلام ابن تيميّة وتلميذه ابن القيم ـ كما ذكرت ـ ولهذا جاء من تأليفه في التفسير والحديث وغيّره وردٌ لا ينضب من العلم، ورفد لا يشح على متتبع لمؤلفاته) [1] .

صفات عبد الرحمن السعدي وأخلاقه [2] رحمه الله تعالى:

منذ أن تربى عبد الرحمن السعدي وترعرع، كان صالحًا محافظًا على قواعد الدين ومحبًا للخير والإحسان إلى الفقراء والضعفاء، وكان ذكيًا محبًا للمناقشة ومتواضعًا ... طيب الخُلق والأخلاق في معاملته للصغير والكبير، الغني والفقير، وكان ورعًا زاهدًا، عرض عليّه تولي القضاء سنة (1360هـ) فرفض ذلك لانشغاله بطلب العلم.

وكان رحمه الله على جانب كبير من الأخلاق الطيبة الفاضلة، فهو عزيز النفس طلق الوجه لا ترى عليه سمات الغضب، محبًا لأفعال الخير ... وكان كثير الاجتماع بالعامة والخاصة، يشتاق لحديثه جميع الناس لسهولة وبساطة تعامله مع الآخرين.

ولقد وُصِفَ رحمه الله بأنه أرق من النسيم وأعذب من السلسبيل، لا يعاتب على الهفوة، ولا يؤاخذ بالجفوة، ويتحبب إليه البعيد والقريب، وكان جوادًا بماله ونفسه وعلمه وبكل ما يستطيع القيام به، فلا يبخل بشيء أبدًا مهما كانت الظروف.

(1) حياة الشيخ عبد الرحمن السعدي في سطور - جمع أحمد القرعاوي ص 16

(2) المجلة العربية العدد 95 السنة 9 للهجرة / كتاب حياة الشيخ عبد الرحمن السعدي في سطور / الشيخ عبد الله البسام - علماء نجد خلال ستة قرون / الشيخ عبد الرحمن السعدي - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان وكتاب الدرّة البهيّة شرح القصيدة التائية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت